تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( ويتجه : أن هذه ) ( الشروط ) المتقدمة ( تلزم ) الزوج ( حيث التزمها ) من قبل نفسه ; لأنها مباحة له قبل التزامها , فلما التزمها صارت لازمة له ( وإن لم تسأله ) أي : تلتمس منه الزوجة ( فيها ) أي : في الشروط الالتزام ; لأنه أوجب ذلك على نفسه بالعقد , فلزمه الوفاء به ; لحديث ﴿ المؤمنون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا ﴾ وهو متجه ( لكن لو شرط ) لها ( أن لا يسافر بها فخدعها , وسافر بها ; ثم كرهته , ولم تسقط حقها من الشرط لم ) يكن له أن ( يكرهها بعد ) ذلك على السفر ; لبقاء حكم الشرط , فإن أسقطت حقها من الشرط ; يسقط مطلقا . قال في ' الإنصاف ' إنه الصواب . ( ومن شرط ) لزوجته ( أن لا يخرجها من منزل أبويها فمات أحدهما ) أي : أحد أبويها ( بطل الشرط ) لأن المنزل صار لأحدهما بعد أن كان لهما , فاستحال إخراجها من منزل أبويها فبطل الشرط . ( ومن شرط سكناها ) أي الزوجة ( مع أبيه ) فسكنت ( ثم أرادتها ) أي : السكنى ( منفردة ; فلها ذلك ) أي طلبه بإسكانها منفردة , لأنه لحقها لمصلحتها , لا لحقه لمصلحته , فلا يلزم في حقها , ولهذا لو سلمت نفسها من شرطت دارها فيها أو في داره لزمه تسلمها ( لا إن عجز ) عن إفرادها بمنزل وحدها ; فليس لها ذلك ; لأنه لا يلزمه ما عجز عنه , قاله الشيخ تقي الدين , وتبعه في ' الإقناع ' ( ولو تعذر سكنى منزل شرط ) على الزوج ( بنحو خراب ) مساكنه أو تعطيل محلته ( سكن بها ) الزوج ( حيث أراد ) سواء رضيت أو لا ( وسقط حقها ) من الفسخ ; لأن الشرط عارض , وقد زال , فرجعنا إلى الأصل , وهو محض حقه

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٢٢