( أن لا يخرجها من دارها أو بلدها , أو لا يتزوج ) عليها ( أو لا يتسرى عليها , أو لا يفرق بينها وبين أبويها , أو ) لا يفرق بينها وبين ( أولادها , أو أن ترضع ولدها الصغير , أو أن ينفق عليه ) أي على ولدها ( مدة معلومة ) وتكون النفقة من المهر , وظاهره إن لم يعين المدة ; لم يصح , للجهالة . ( ويرجع ) بالإنفاق ( لعرف أو ) اشتراط ( أن يطلق ضرتها أو أن يبيع أمته ) لأن لها فيه قصدا صحيحا . ( ويتجه باحتمال قوي ولا يكفي ) من شرطت عليه زوجته طلاق ضرتها طلاق ( رجعي إن راجعها ) بعد طلاقه لها , وأما إذا لم يراجعها , وانقضت عدتها ; فيكفيه ذلك الطلاق ; لأنها قد بانت منه ( أو ) أي : ولا يكفيه بيع أمته ( بشرط خيار إن ردها ) لعدم حصول المقصود بذلك , وهو متجه . ويروى صحة الشرط في النكاح , وكون الزوج لا يملك فكه , عن عمر وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص , ويؤيده حديث : ﴿ إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج ﴾ متفق عليه . وحديث : ﴿ المسلمون على شروطهم ﴾ . وهو قول من سمى من الصحابة , ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم , وروى الأثرم أن رجلا تزوج امرأة وشرط لها دارها , ثم أراد نقلها , فتخاصموا إلى عمر , فقال عمر : لها شرطها , فقال الرجل : إذن يطلقنا , فقال عمر : مقاطع الحقوق عند الشروط , ولأنه شرط لها منفعة مقصودة لا تمنع المقصود من النكاح فكان لازما ; كما لو اشترطت كون المهر من غير نقد البلد , وأما قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ : كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ﴾ أي : ليس في حكم الله وشرعه , وهذا مشروع , وقد ذكرنا ما دل على مشروعيته وعلى من نفى
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي