تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومطلقته ثلاثا ( حرم وطؤها بملك يمين ) لأن النكاح إذا حرم لكونه طريقا إلى الوطء فلأن يحرم الوطء نفسه أولى ( إلا الأمة الكتابية ) فيحرم نكاحها لا وطؤها بملك يمين ; لعموم قوله تعالى ﴿ : أو ما ملكت أيمانكم ﴾ ولأن نكاح الأمة الكتابية إنما حرم لأجل إرقاق الولد وبقائه مع كافر , وهذا معدوم في ملك اليمين . ( ولا يصح نكاح خنثى مشكل حتى يتبين أمره ) نصا ; لعدم تحقق ما يبيحه , فغلب الحظر كما لو اشتبهت أخته بأجنبيات . تتمة : قال الخرقي : إذا قال الخنثى : أنا رجل ; لم يمنع من نكاح النساء , وإن قال : أنا امرأة ; لم ينكح إلا رجلا , فإن تزوج امرأة ثم قال : أنا امرأة انفسخ نكاحه لإقراره ببطلانه , ولزمه نصف المهر إن كان قبل الدخول , أو جميعه إن كان بعده , ولا يحل له بعد ذلك أن ينكح ; لأنه أقر بقوله : أنا رجل بتحريم الرجال , وأقر بقوله : أنا امرأة بتحريم النساء , وإن تزوج رجلا ثم قال : أنا رجل لم يقبل قوله في فسخ نكاحه , لأنه حق عليه , فإذا زال نكاحه ; فلا مهر له ; لأنه يقر أنه لا يستحقه , سواء دخل به أو لم يدخل , ويحرم النكاح بعد ذلك لما ذكرنا , أفاده الشارح . قاله الشيخ تقي الدين : ( ولا يحرم في الجنة زيادة العدد ولا الجمع بين المحارم وغيره ) لأنها ليست دار تكليف . ( ويتجه ) وكذلك لا يحرم فيها تناول ما نهي عنه في الدنيا , كشرب خمر وعدم فعل ما أمر به ( ولبس حرير ) واستعمال ذهب وفضة ( وترك صلاة ) وصوم وعدم اغتسال من جنابة وما أشبه ذلك من التكاليف الشرعية التي يجب اجتنابها في الدنيا أو فعلها فيها , وهو متجه

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١١٨