تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم } . وقال صلى الله عليه وسلم : ﴿ من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ﴾ . رواه الخمسة . وأراد أحمد أن يتزوج أو يتسرى , فقال : يكون لهما لحم , يريد كونهما سمينتين , وكان يقال : من أراد أن يتزوج فليستجد شعرها , فإن الشعر وجه , فتخيروا أحد الوجهين . وأحسن النساء التركيات , وأصلحهن الجلب التي لم تعرف أحدا . وليعزل عن المملوكة إلى أن يتيقن جودة دينها وقوة ميلها , وليحذر العاقل إطلاق البصر ; فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه , وربما وقع من ذلك العشق فيهلك البدن والدين , فمن ابتلي بشيء من ذلك فليفكر في عيوب النساء . تنبيه : نقل المصنف في بعض تعاليقه عن الماوردي والغزالي أنهما قالا : يكره نكاح الحنانة والمنانة والأنانة والحداقة والبراقة والشداقة والممراضة . فالحنانة التي لها ولد تحن إليه , والمنانة التي تمن على الزوج بما تفعله والأنانة كثيرة الأنين , والحداقة التي تسرق كل شيء بحدقتها وتكلف الزوج , والبراقة التي تشتغل غالب أوقاتها ببريق وجهها وتحسينه . وقيل : هي التي يصيبها الغضب عند الطعام فلا تأكل إلا وحدها , والشداقة كثيرة الكلام , والممراضة التي تتمارض غالب أوقاتها من غير مرض , ﴿ وقال عليه الصلاة والسلام لزيد بن حارثة : لا تتزوج خمسا : شهبرة , وهي الزرقاء البدينة , ولا لهبرة وهي الطويلة المهزولة , ولا نهبرة وهي العجوز المدبرة , ولا هندرة وهي القصيرة الذميمة , ولا لفوت وهي ذات الولد من غيرك ﴾ . ولو تعارضت تلك الصفات فالأظهر تقديم ذات الدين مطلقا , ثم العقل وحسن الخلق انتهى . ( قال ابن الجوزي ) في كتاب

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٠