أهلها ونزع إليهم ( الأجنبية ) لأن ولدها يكون أنجب , ولأنه لا يأمن الفراق , فيفضي مع القرابة إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها . وقد قيل : إن الغرائب أنجب وبنات العم أصبر ( البكر ) لقوله عليه الصلاة والسلام لجابر : ﴿ فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ﴾ متفق عليه . ( إلا أن تكون مصلحته في نكاح ثيب أرجح ) فيقدمها على البكر مراعاة للمصلحة . و ( لا ) ينبغي تزوج ( بنت زنا ولقيطة وحمقاء ودنيئة نسب ) ومن لا يعرف أبوها ( ولا يصلح من النساء من قد طال لبثها مع رجل , ومن التفضيل تزوج شيخ بصبية ) , أي شابة ( ويمنع الرجل زوجته من مخالطة النساء ; فإنهن يفسدنها عليه , والأولى أن لا يسكن الرجل بها ) أي بزوجته ( عند أهلها ) لسقوط حرمته عندها بذلك ( وأن لا يدخل بيته مراهقا ولا يأذن لها في الخروج ) من بيته ; لأنها إذا اعتادت لم يتمكن من منعها بعد ذلك ( ولا يسأل عن دينها حتى يحمد له جمالها ) قال أحمد : إذا خطب الرجل امرأة سأل عن جمالها أولا , فإن حمد سأل عن دينها , فإن حمد تزوج , وإن لم يحمد يكون ردا لأجل الدين , ولا يسأل أولا عن الدين , فإن حمد سأل عن الجمال , فإن لم يحمد ردها للجمال لا للدين . فائدة : قال ابن الجوزي : ومن ابتلي بالهوى فأراد التزويج , فليجتهد في نكاح التي ابتلي بها إن صح ذلك وجاز , وإلا فليتخير ما يظنه مثلها انتهى . ومن أمره به أبواه أو أحدهما . قال أحمد في رواية صالح وأبي داود : أمرته أن يتزوج أو كان شابا يخاف على نفسه العنت , أمرته أن يتزوج , فجعل أمر الأبوين له بذلك بمنزلة خوفه على نفسه العنت , ولوجوب بر الوالدين . وقال الإمام أحمد : والذي يحلف بالطلاق لا يتزوج أبدا , إن أمره به أبوه تزوج ( وليس لوالديه إلزامه بنكاح من لا يريد ) نكاحها ; لعدم حصول الغرض بها ( فلا يكون عاقا ) بمخالفتهما ذلك ( كأكل ما لا يريد ) أكله ( قاله الشيخ ) تقي الدين ( ولا يزيد على واحدة ندبا إن عفته ) لما فيه من التعريض للمحرم . قال تعالى : { ولن
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي