تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( محصور كأولاده أو أولاد زيد ( له ) - أي : المحصور - لأنه سبب يزيل التصرف في الرقبة فملكه المنتقل إليه كالهبة | وفارق العتق من حيث أنه إخراج عن حكم المالية ولأنه لو كان تمليكا للمنفعة المجردة لم يلزم كالعارية والسكنى | وقول أحمد : من وقف على ورثته في مرضه يجوز لأنه لا يباع ولا يورث ولا يصير ملكا للورثة يحتمل أنه أراد أنهم لا يملكون التصرف في الرقبة جمعا بين قوليه | لا يقال : عدم ملكه التصرف فيها يدل على عدم ملكه لها لأنه ليس بلازم بدليل أم الولد فإنه يملكها ولا يملك التصرف في رقبتها | ( فينظر فيه ) - أي : الوقف ( هو ) - أي : الموقوف عليه - إن كان مكلفا رشيدا | قال ابن رجب : قال في الإنصاف : هذا المذهب بلا ريب | أو ينظر فيه ( وليه ) إن كان الموقوف عليه صغيرا أو مجنونا أو سفيها ( حيث لا ناظر بشرط ) يأتي في الكلام على الناظر ولو كان الموقوف أرضا على معين وقلنا : إنه يملك الوقف فغصبها إنسان وزرعها وأدركها من وقفت عليه والزرع قائم فإنه ( يتملك زرع غاصب ) بنفقته وهي مثل بذره وعوض لواحقه كمالك الأرض الطلق | ( ويلزمه ) أي : الموقوف عليه المعين ( أرش جناية خطئه ) - أي : الموقوف - إن كان قنا كما يلزم سيد أم الولد فداؤها ولا يتعلق الأرش برقبته لأنه لا يمكن تسليمه كأم الولد ولا يلزم الموقوف عليه أكثر من قيمته بل يفديه ( بالأقل ) من أرش الجناية أو قيمته | ( ويتجه ) أنه لا يلزم الموقوف عليه ( عمده ) أي : ما جناه القن الموقوف عمدا | ويتجه ( أنه ) - أي : الموقوف عليه - ( له تسليمه ) - أي : القن الجاني عمدا ( لولي الجناية ) الموجبة للقصاص لعموم قوله تعالى : النفس بالنفس الآية

مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٤ · ص ٣٠٤