تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من آخر رمضان قبل فسخه , ( و ) تلزم ( زكاته ) ; أي : المبيع ; كما لو اشترى نصاب ماشية سائمة بشرط الخيار حولا ; زكاه المشتري , أمضى البيع أو فسخه ; لمضي الحول وهو في ملكه , ( و ) تلزمه ( مؤنته ) ; أي : المبيع من نفقة وأجرة مخزن وكلفة نقل أو نشر احتاج إليه زمن الخيارين ; لأنه ملكه . ( وينفسخ نكاحه ) إذا كان أحد الزوجين , واشترى الآخر بشرط الخيار ; لأن النكاح لا يجامع الملك . ( وكسب ) مبيع ( ونماء منفصل ) منه مدة خيار ( له ) أي : لمشتر ; لحديث : ﴿ الخراج بالضمان ﴾ صححه الترمذي . ويتبع نماء متصل المبيع ; لتعذر انفصاله , ( وما أولد ) ; أي : أحبل مشتر من أمة مبيعة وطئها زمن الخيار ( فأم ولد ) له ; لأنه صادف ملكا له ; أشبه ما لو أحبلها بعد مدة الخيار , إذ الولادة ليست بشرط , بل يكفي في ذلك مجرد العلوق . ( وولده ) ; أي : المشتري ( حر ) ثابت النسب ; لأنه من مملوكته ; فيسقط خياره , ولا تلزمه قيمة ولده , وإذا فسخ البائع ثبت له قيمتها ; لتعذر الفسخ فيها نفسها , ( لكن لا شفعة مدة خيار ) - ولو قلنا بانتقال الملك للمشتري بمجرد العقد - لقصوره ومنعه من التصرف فيه باختياره ; فلا يؤخذ منه حتى تمضي مدة الخيار , وأما الشفيع إذا باع حصته في مدة الخيار ; فللمشتري الأول انتزاع الشقص المبيع ثانيا من يد مشتريه ; لأنه شريك الشفيع حال بيعه , سواء أمضي البيع أو فسخ ; لأن المعتبر كونه شريكا حال البيع , وقد وجد ذلك , وأما البائع ; فلا شفعة له على المشتري الأول ; لبيعه بعد علمه بشرائه ; كما يأتي في الشفعة . ( وعلى منتقل عنه ) الملك وهو البائع ( بوطء ) مبيعة زمن الخيارين ( المهر ) لمشتر , ولا حد عليه إن جهل , وعليه ( مع علم تحريمه ) ; أي : الوطء ( و ) علم ( زوال ملكه ) عن مبيع بعقد , ( وأن البيع لا ينفسخ بوطئه ) المبيعة ( الحد , نصا ) ; لأن وطأه لم يصادف ملكا , ولا شبهة ملك .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٩٥