ما يعرفه الناس ; كالقبض والإحراز . ( بأبدانهما اختيارا ) , فإن حجز بينهما بنحو حائط , أو ناما ; لم يعد تفرقا ; لبقائهما بأبدانهما بمحل عقد , وخيارهما باق - ولو طالت المدة , أو قاما كرها - لعدم التفرق . ( ولو ) كان تفرقهما ( بهرب أحدهما ) ; أي : المتعاقدين ( من صاحبه ) ; فيبطل الخيار . قال في الرعاية ' : وإن مشى أحدهما , أو فر ; ليلزم العقد قبل استقالة الآخر وفسخه ورضاه ; حرم , وبطل خيار الآخر في الأشهر . و ( لا ) يبطل خيارهما إن تفرقا ( مع إكراه ) لهم أو لأحدهما على التفرق ; بل يبقى الخيار إلى زوال الإكراه ( أو ) تفرقا بحدوث ( فزع من مخوف ) ; كسبع أو ظالم خشياه ; فهربا منه , ( أو ) تفرقا مع ( إلجاء ) ; كتفرق ( بسيل ) أو نار ونحوهما , ( أو ) تفرقا مع ( حمل ) لهما أو لأحدهما من مجلس العقد , أو فرقتهما ريح ; لأن فعل المكره والملجأ كعدمه , ( إلا إن تفرقا من مجلس زال فيه ذلك ) الإكراه أو الإلجاء , ( فإن أكره أحدهما ; بقي خياره ) إلى زوال الإكراه والتفرق من مجلس زال فيه الإكراه ( فقط ) ; أي : دون خيار صاحبه . ( وإن أسقطاه ) ; أي : الخيار ( بعد عقد ) [ قبل ] تفرقهما ; ( سقط ) ; لأنه حق ثبت للمسقط بعقد المبيع , فسقط بإسقاطه ; كالشفعة ; ( كقول كل ) منهما [ اخترت ] ( إمضاء العقد , أو ) اخترت ( التزامه , أو ) اخترت ( إبطال الخيار , ونحوه ) مما يدل على الإسقاط ; لقوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا ; إلا أن يكون البيع عن خيار , فإن كان البيع عن خيار ; فقد وجب البيع ﴾ ; أي : لزم متفق عليه والتخاير في ابتداء العقد وبعده في المجلس واحد , فلو قال بائع : بعتك على أن لا خيار بيننا , فقال المشتري : قبلت , ولم يزد على ذلك ; فلا خيار لهما . ( وإن أسقطه ) أي الخيار ( أحدهما ) أي المتبايعان ; بقي خيار
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي