تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ولا يشترط ) للمناضلة ( استواء عدد رماة كل حزب ) , فلو كان أحد الحزبين عشرة والآخر ثمانية ونحو ذلك ; صح , وإن بان بعض الحزب كثير الإصابة أو عكسه , فادعى الحزب الآخر ظن خلافه ; لم يسمع منه ذلك ; لأن شرط دخوله في العقد أن يكون من أهل الصنعة دون الحذق ; كما لو اشترى عبدا على أنه كاتب , فبان حاذقا أو ناقصا ; لم يؤثر . الشرط ( الثاني معرفة عدد الرمي و ) معرفة عدد ( الإصابة ) ; لتبين مقصود المناضلة , وهو الحذق ( فيقال مثلا : الرشق ) - بكسر الراء - : وهو عدد الرمي , وأهل العربية يخصونه فيما بين العشرين والثلاثين , وبفتحها الرمي , وهو مصدر رشقت الشيء رشقا قال الحجاوي في الحاشية : الرشق - بفتح الراء - : الرمي نفسه , والرشق الوجه من الرمي إذا رمى القوم بأجمعهم جميع السهام , وقيل : الرشق : السهام نفسها , وكذا في ' المستوعب والمطلع ' عن الأزهري : الرشق - بكسر الراء - : عدد الرمي , واشتراط العلم به ; لأنه لو كان مجهولا أفضى إلى الاختلاف ; لأن أحدهما يريد القطع , والآخر يريد الزيادة , وليس للرشق عدد معلوم , فأي عدد اتفقوا عليه ; جاز ; لأن الغرض معرفة الحذق ( عشرون والإصابة خمسة ) ونحوه كستة , أو ما يتفقان عليه , ( وسواء استوى ) المتناضلين ( في عدد رمي و ) عدد ( إصابة و ) في ( صفتها ) ; أي : الإصابة من خوارق ونحوها وسائر أحوال الرمي ; لأن موضعها على المساواة , فاعتبرت المسابقة على الحيوان , ( فإن جعل ) المتناضلان ( رمي أحدهما عشرة ) , ورمي ( الآخر أكثر ) ; كعشرين مثلا , ( أو أقل ) كخمسة , ( أو ) شرطا ( أن يصيب أحدهما خمسة , و ) أن يصيب ( الآخر ستة , أو ) شرطا إصابة أحدهما ( خواسق ; والآخر خواصل , أو ) شرطا أن ( يحط أحدهما من إصابته سهمين بسهم من إصابة الآخر , أو ) شرطا أن ( يرمي أحدهما من بعد , و ) يرمي ( الآخر من قرب , أو ) أن ( يرمي ) أحدهما ( وبين أصابعه سهم , والآخر ) بين أصابعه ( سهمان , أو ) أن يرمي أحدهما و ( على رأسه شيء )

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٧١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٧١٤