تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحده , ولم ينقص الأصل بالزيادة ; فله ما سمى له من الأجر ; كما لو استأجره على أن يضرب له مائة لبنة , فضرب له مائتين , وإن جاء به زائدا في العرض وحده أو فيهما , فقدم في ' المغني ' لا أجر له ; لأنه مخالف لأمر المستأجر , فلم يستحق شيئا ; كما لو استأجره على بناء حائط عرض ذراع , فبناه عرض ذراعين , والفرق بين الطول والعرض أنه يمكن قطع الزائد في الطول , ويبقى الثوب على ما أراد , ولا يمكن ذلك في العرض , وأما إن جاء به ناقصا في الطول والعرض أو في إحداهما , فقدم في ' المغني ' لا أجر له , وعليه ضمان نقص الغزل ; لأنه مخالف لما أمر به ; فأشبه ما لو استأجره على بناء حائط عرض ذراع , فبناه عرض نصف ذراع , وأما إن أثرت الزيادة أو النقص في الأصل مثل أن يأمره بنسج عشرة أذرع ليكون الثوب صفيقا , فنسجه خمسة عشر , فصار صفيقا ; أو أمره بنسجه خمسة عشر ليكون خفيفا , فنسجه عشرة فصار صفيقا فلا - أجر له بحال , وعليه ضمان نقص الغزل ; لأنه لم يأت بشيء مما أمر به .

| ( فصل : وتملك أجرة معينة في إجارة عين )

- ولو مدة لا تلي العقد , ( أو ) إجارة على منفعة في ( ذمة ) كحمل معين إلى مكان معين ( بعقد ) شرط فيه الحلول , أو أطلق ; كما يجب الثمن بعقد البيع , والصداق بالنكاح . وقوله تعالى : ﴿ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ﴾ وحديث : ﴿ أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ﴾ رواه ابن ماجه ; لا يعارض ذلك ; لأن الإتيان في وقت لا يمنع وجوبه قبله ; كقوله تعالى : ﴿ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ﴾ والصداق يجب قبل الاستمتاع , ( فتوطأ أمة ) جعلت أجرة ; لأنها ملكت بمجرد العقد , ( ويعتق قن ) على سيد بمجرد عقد , إذا كان ممن يعتق عليه , أو علق عتقه على ملكه له .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٨٦