تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن تلفت به ; لأنها عارية تلفت فيما أعيرت له , فلا يضمنها ; لأنه مأذون بذلك من المالك وهو متجه . ( وهو ) - أي الأجير المشترك - ( من قدر نفعه بعمل , ولو تعرض فيه ) - أي : العمل - وقت عقد ( لمدة ; ككحال ) يكحله شهرا كل يوم كذا , ويتقبل الأجير المشترك الأعمال في وقت واحد يعمل لهم , فيشتركون في نفعه , فلذلك سمي مشتركا , فتتعلق الإجارة بذمته لا بعينه , ولا يستحق الأجرة إلا بتسليم عمله , دون تسليم نفسه , بخلاف الخاص ( ما تلف بفعله ) - أي : الأجير - المشترك ( من تخريق ) قصار بدقه أو مده أو عصره أو بسطه , ( وغلط ) خياط ( في تفصيل ) , روي عن عمر وعلي رضي الله عنهما , لأن عمله مضمون عليه ; لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل , فإن الثوب لو تلف في حرزه بعد عمله ; لم يكن له أجر فيما عمل فيه , بخلاف الخاص , وما تولد منه يكون مضمونا ; كالعدوان بقطع عضو , ( أو ) غلط في ( نسج , أو ) في ( طبخ , أو ) في ( خبز ) , وكذا ملاح سفينة ونحوه , ويضمن أيضا ما تلف بفعله من يده أو خرقه أو ما يعالج به السفينة , وسواء كان رب المتاع معه أو لا , على الصحيح من المذهب , نص عليه في رواية ابن منصور , وجزم به في ' المحرر ' ' والوجيز ' ' والمنور ' وغيرهم . ( ويقدم قول ربه ) - أي : التالف - ( في صفة عمله ) ; أي : إذا اختلفا في صفة العمل بعد تلف المأجور ; ليغرمه للعامل ; فالقول قول ربه ; لأنه غارم . ذكره ابن رزين , واقتصر عليه في ' المبدع ' وتبعهما في ' الإقناع ' , وهو مرجوح .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٧٨