تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويتجه لا ) يقبل قول ربه , بل يقبل قول الأجير , نص عليه , وهذا المذهب , قال في ' الإنصاف ' لئلا يغرم نقصه مجانا بمجرد قول ربه , بخلاف الوكيل , قال في ' التلخيص ' القول قول الأجير في أصح الروايتين , وجزم به في ' الهداية ' ' والمذهب ' ' والخلاصة ' ' والمحرر ' ' والوجيز ' وغيرهم . ( خلافا له ) - أي : ' للإقناع ' - كما يقدم قول ( الخياط ) على قول مالك , فكذلك هنا إذ لا فرق بينهما , ويأتي قريبا , وهو متجه . ( و ) يضمن حامل ما تلف ( بزلقه أو عثرته ) - أي : الحامل من آدمي أو بهيمة - ( وسقوط ) محمول ( عن دابة ) أو رأس , ( أو تلف بقوده ) - أي : الجمال - ( وسوقه أو انقطاع حبله ) الذي يشد به الحمل , سواء ( حضر رب المال أو غاب ) ; إذ لا فرق بين كون صاحب العمل حاضرا عنده أو غائبا , أو كونه مع الملاح أو الجمال أو لا , قال ابن عقيل : ما تلف بجناية الملاح بحذقه , أو بجناية المكاري بشده المتاع ونحوه ; فهو مضمون عليه ; لأن وجوب الضمان عليه بجناية يده , فلا فرق بين حضور المالك وغيبته ; كالعدوان ; لأن جناية الجمال والملاح إذا كان صاحب المتاع راكبا معه يعم المتاع وصاحبه , وتفريطه يعمهما ; فلم يسقط ذلك الضمان ; كما لو رمى إنسانا متترسا , فكسر ترسه وقتله , ولأن الطبيب والختان إذا جنت يداهما ; ضمنا مع حضور المطبب والمختون . وقد ذكر القاضي : أنه لو كان حمال يحمل على رأسه - ورب المتاع معه - فعثر , فسقط المتاع , فتلف ; ضمن , وإن سرق لم يضمن ; لأنه في العثار تلف بجنايته ,

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٧٩