تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زمن يسير لا تتلف فيه منفعة تضر المستأجر ; فلا خيار له , ( و ) لمستأجر أيضا ( الإمضاء مجانا ) بلا أرش لعيب قديم أو حديث ( بكل الأجرة ) ; لأنه رضي به ناقصا . ( و ) إن اختلف المتآجران في الموجود هل هو عيب أو لا ؟ رجع فيه إلى أهل الخبرة , مثل أن تكون الدابة خشنة المشي , أو أنها تتعب راكبها ; لأنها لا تركب كثيرا , ( فما قال أهل الخبرة إنه عيب ; فهو عيب ) ; فله الفسخ , وإلا فلا فسخ , ويكفي فيه اثنان منهم على قياس ما يأتي في الشهادات . هذا إذا كان العقد على عين المعينة , فإن كانت الإجارة على موصوفة في الذمة ; لم يفسخ العقد بردها ; لكونها معينة , وعلى المكري إبدالها بسليمة ; كالمسلم فيه ; لأن إطلاق العقد إنما يتناول السليم وتقدم . ( ومنه ) - أي : من العيب الذي يسوغ للمستأجر الفسخ - ( جار سوء ) للدار المؤجرة , بل هو من أقبح العيوب . ( و ) العيوب ( خوف سقوط حائط , و ) خوف ( غرق سفينة ) إبقاء للنفوس والأموال ( و ) منها ( تغير رائحة بئر ) بدار مؤجرة ; لأن النفس تعافه . ( و ) منها ( غور مائها ) - أي : البئر - فيثبت له بذلك خيار الفسخ , وذكرنا قول ' الانتصار ' والجواب عنه في الفصل قبله . ( وإن اكترى أرضا ) لها ماء ليزرعها , ( أو ) استأجر ( دارا ) يسكنها , ( فانقطع ماؤها ) - أي : الأرض مع الحاجة إليه - ( أو انهدمت ) الدار قبل انقضاء مدة الإجارة ; ( انفسخت ) الإجارة ( فيما بقي ) من المدة ; لتعطل النفع فيه , ولأن المقصود بالعقد قد فات , أشبه ما لو تلف . قال الشيخ تقي الدين : ( ولا أجرة لما لم يرو من الأرض ) المؤجرة ( اتفاقا , وإن قال ) ; أي : ولو قال مؤجر ( في ) عقد ( الإجارة ) : أجرتك هذه الأرض ( مقيلا ومراحا ) - أي :

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٦٧