للنزول فيها وجمع الحطب ووضع الرحل - أو أطلق ; أي : بأن لم يقل مقيلا ومراحا ; لأنه لا يرد على عقد كأرض البرية انتهى ما ( قاله الشيخ ) ; أي : فلو زرعها المستأجر , فلم ترو ; فلا أجرة لها إلا أن يقول له : أجرتكها بلا ماء كما يأتي . ( ويخير مكتر فيما ) - أي : مؤجر - ( انهدم بعضه ) , كدار انهدم منها بيت , بين فسخ وإمساك للعيب , ( فإن أمسك ) البقية ( فبالقسط من الأجرة ) , فتقسط الأجرة على ما انهدم وعلى ما بقي , ويلزمه قسط الباقي لرضاه به ناقصا , فأشبه ما لو رضي بالمبيع معيبا . ذكره ابن عقيل . ( ومن استأجر أرضا لينتفع بها ما شاء بلا ماء ) ; فله الزرع والغراس والبناء كيف شاء , قاله الشيخ تقي الدين . ولا يعارضه ما بعده ; لأنه لم ينص في العقد على الانتفاع كيف شاء ( أو ) استأجر أرضا و ( أطلق ) ; بأن لم يقل ولا ماء لها ( مع علمه ) - أي : المستأجر - ( بحالها ) وعدم مائها ; ( صح ) . اختاره في ' المقنع ' وقدمه في المغني ' لأنهما دخلا في العقد على أن لا ماء لها , فأشبه ما لو شرطاه , وله الانتفاع بها كما في الأولى . ( و ) من استأجر أرضا ( غارقة بالماء ) , وهي التي لا يمكن زرعها قبل انحساره , ( و ) هو ( تارة ينحسر وتارة لا ) ينحسر ; لا يصح عقد الإجارة عليها إذن ; لأن الانتفاع بها في الحال متعذر ; لوجود المانع وفي المآل غير ظاهر ; لأنه لا يزول غالبا , وإن كان ينحسر عنها وقت الحاجة إلى الزراعة كأرض مصر في وقت مد النيل ; صح العقد ; لأن المعقود متحقق بحكم العادة المستمرة , وإن كانت الزراعة ممكنة , ويخاف غرقها - والعادة غرقها - لم تجز إجارتها لأنها في حكم الغارقة بحكم العادة المستمرة . ( أو ) استأجر أرضا ( بلا ماء ليزرعها ; لم يصح ) الاستئجار لذلك , ( خلافا لهما ) - أي ' للإقناع ' ' والمنتهى ' - لقولهما بصحة الاستئجار . وعبارة
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي