( ولا ) تنفسخ ( بموت مكر أو موت مكتر ) ; للزومها ; كالبيع , وكما لو زوج عبده الصغير بأمة غيره , ثم مات السيدان , ( أو ) ; أي : ولا تنفسخ ( بعذر لأحدهما ; بأن يكتري ) جملا مثلا ليحج عليه , ( فتضيع نفقته ) , فلا يمكنه الحج , أو يكتري دكانا ليبيع فيها , ( فيحترق متاعه ) ; لأنها عقد لا يجوز فسخه بغير عذر , فلم يجز لعذر من غير المعقود عليه ; كالبيع , بخلاف الإباق ; فإنه عذر في المعقود عليه . ( ولا يصح فسخ ) الإجارة ( بمقتضى ذلك ) - أي : ضياع النفقة واحتراق المتاع - لأنه لو جاز فسخه لعذر المكتري ; لجاز لعذر المكري ; تسوية بين المتعاقدين , ودفعا للضرر عن واحد من العاقدين , ولم يجز ثم ; فلم يجز ها هنا . ( ولا يحل لمؤجر تصرف في ) عين ( مؤجرة ) , سواء ترك المستأجر الانتفاع بها أو لا ; لأنها صارت مملوكة لغيره كما لا يملك البائع التصرف في المبيع , إلا أن يوجد منهما ما يدل على الإقالة . ( فإن تصرف ) المؤجر في العين المؤجرة بأن سكن الدار المؤجرة , أو أجرها لغيره بعد تسليمها للمستأجر ; ( فعليه ) - أي : المؤجر - ( أجرة المثل لمستأجر ) لما سكن أو تصرف فيه , يسقط ذلك مما على المستأجر من الأجر , ويلزمه الباقي ; لأنه تصرف فيما يملكه المستأجر عليه , بغير إذنه ; فأشبه ما لو تصرف في المبيع بعد قبض المشتري له , وقبض الدار ها هنا قام مقام قبض المنافع , بدليل أنه يملك التصرف في المنافع بالسكنى والإجارة , فلو كان أجر المثل الواجب على المالك بقدر المسمى في العقد ; لم يجب على المستأجر شيء , وإن فضلت منه فضلة ; لزم المالك أداؤها إلى المستأجر . ( ويتجه ولو لم تكن يد المستأجر ) المشاهدة ( عليها , خلافا له ) - أي : للإقناع - فإنه قال : فإن تصرف ويد المستأجر عليها ; بأن سكن الدار , أو أجرها ; لم تنفسخ , وعلى المستأجر جميع الأجرة , وله على المالك أجرة المثل لما
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي