( و ) تنفسخ ( ببرئه ) ; لتعذر استيفاء المعقود عليه ; كالموت , فإن لم يبرأ , وامتنع مستأجر من قلعه ; لم يجبر . ( أو ) ; أي : وتنفسخ إجارة ببرء ( عضو غيره ) - أي الضرس - ( أو زواله ) - أي : زوال ما استؤجر له - كاستئجار طبيب ليداويه , فيبرأ , أو يموت ; فتنفسخ فيما بقي , سواء كان التلف بفعل آدمي ; كقتله العبد المؤجر , أو لا بفعل أحد ; كموته حتف أنفه , وسواء كان القاتل المستأجر أو غيره , ويضمن ما أتلف - كالمرأة تقطع ذكر زوجها تضمنه , وتملك الفسخ - فإن امتنع المريض من ذلك مع بقاء المرض ; استحق الطبيب الأجرة بمضي المدة , وكاستئجار إنسان ليقتص له من آخر , أو يقيم عليه الحد , فمات . ( و ) تنفسخ إجارة ( بموت مرتضع ) أو امتناعه من الرضاع ; لتعذر استيفاء المعقود عليه ; لأن غيره لا يقوم مقامه في الارتضاع ; لاختلاف المرتضعين فيه , وقد يدر اللبن على واحد دون آخر , فإن كان موته عقب العقد ; زالت , الإجارة من أصلها , ورجع المستأجر بالأجر كله , وإن كان بعد مضي مدة ; رجع بحصته ما بقي , وكذا تنفسخ بموت المرتضعة ; لفوات المنفعة بهلاك محلها . و ( لا ) تنفسخ الإجارة [ بموت ] ( راكب له - ولو لم يكن له من يقوم مقامه ) في استيفاء المنفعة - بأن لم يكن له وارث , أو كان غائبا ; كمن يموت بطريق مكة , وسواء كان هو المكتري أو غيره اكترى له , على الصحيح من المذهب , قدمه في ' الفروع ' قال في ' المحرر ' وغيره : لا تنفسخ بالموت . قال : الزركشي : هذا المنصوص , وعليه الأصحاب إلا أبا محمد ; لأن المعقود عليه إنما هو منفعة الدابة , دون الراكب ; لما تقدم من أن مستأجر الدابة للركوب له أن يركب من يماثله , وإنما ذكر الراكب ; لتقدر به المنفعة ; كما لو استأجر دابة ليحمل عليها هذا القنطار القطن , فتلف ; لم ينفسخ , وله أن يحملها من أي قطن كان .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي