تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا ينو الرجوع ; فلا رجوع له ; لأنه متبرع , وإن اختلفا فيما أنفقه , وكان الحاكم قدره ; قبل قول المكتري في ذلك , دون ما زاد , وإن لم يقدره ; قبل قوله في قدر النفقة , بالمعروف قاله في ' المبدع ' . ( ويبيعها ) - أي : البهائم ( حاكم بعد ) انقضاء ( إجارة ليوفيه ) - أي : المنفق - من مستأجر أو غيره ما أنفقه ; لأن فيه تخليصا لذمة الجمال وإيفاء لحق صاحب النفقة , ( ويحفظ ) الحاكم ( باقي ثمن ) البهائم ( لمالكها ) , لأن الحاكم يلزمه حفظ مال الغائب ( إن كان ) حيا , وإن كان ميتا ; فعلى الحاكم أن يحفظ باقي الثمن للورثة ; لأن حكم موت الجمال حكم هربه على الصحيح من المذهب , قال أبو بكر : مذهب أحمد أن الموت لا يفسخ الإجارة , فله أن يركبها , ولا يسرف في علفها ولا يقصر , ويرجع بذلك . ( وتنفسخ الإجارة بتلف ) محل ( معقود عليه ) ; كدابة أو عبد مات ودار انهدمت , قبضها المستأجر أو لا ; لزوال المنفعة بتلف معقود عليه , وقبضها إنما يكون باستيفائها , أو التمكن منه , ولم يحصل ذلك . ( وإن ) تلف مؤجر ( في أثناء مدة , أو ) في أثناء ( عمل ) استؤجر له - ( وقد مضى ) منها ( ما له أجر ) عادة - انفسخت ( فيما بقي ) من المدة فقط أو العمل ; كتلف إحدى صبرتين قبل القبض بجائحة , ( ويقسط أجر مدة ) أو عمل ( على حسب زمان رغبة ) ; للاختلاف , فإذا كان أجرها في الصيف أكثر من الشتاء , أو بالعكس ; فإن الأجر المسمى يقسط على ذلك , فإذا قيل أجرها في الصيف يساوي مائة , وفي الشتاء يساوي خمسين , وكان قد سكت الصيف ; فعليه بقدر ثلثي المسمى , وكذلك لعمل ; كالخياطة , فإن أجرها في أيام الصيف ليس كغيرها , و ( لا ) يقسط الأجر ( مطلقا ) سواء استوى الزمان أو اختلف , بل يقدره في كل زمان بحسبه . ( و ) تنفسخ الإجارة ( بانقلاع ضرس اكترى لقلعه ) هذا مكرر مع ما قدمه قبيل الضرب الثاني .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٥٩