تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكانه يجعله في بيت المال , ولا يسترد العين , لما ذكرنا , ولأنها ربما تلف بعضها ونقصت قيمة باقيها , فالمصلحة رد القيمة والاتجاه متجه , والاحتمال غريب . ( ولا يكره ) لأحد ( ادخار قوت أهله ودوابه ولو سنين ) , ونصه سنة وسنتين , ولا ينوي التجارة , وروي ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم ادخر قوت أهله سنة ﴾ . ( وليس لمضطر سنة مجاعة بذل قوته ) وقوت عياله ( لمضطرين ) ; لأن الضرر لا يزال بالضرر , وليس لهم أخذه منه لذلك ; لئلا يهلك , ( ويأتي آخر الأطعمة ) مستوفى . ( ومن ضمن مكانا مباحا ليبيع ) فيه وحده , ( ويشتري فيه وحده ; كره الشراء منه بلا حاجة ) ; لبيعه بفرق ثمن مثله , وشرائه بدونه ; ( كما يكره ) الشراء بلا حاجة ( من مضطر ومحتاج لنقد ) , لأنه يبيعه بدون ثمن مثله , ( و ) كما يكره الشراء من ( جالس على طريق ; ويحرم عليه ) ; أي : الذي ضمن مكانا ليبيع ويشتري فيه وحده ( أخذ زيادة ) على ثمن المثل أو مثمن ( بلا حق ) , ( قاله الشيخ ) تقي الدين , واقتصر عليه في ' الفروع ' . ( ويتجه هذا ) أي : تحريم أخذ الزيادة على ثمن المثل ( إن لزمت ) بإلزام السلطان ( المعاوضة بثمن المثل ) , وإلا فلا يحرم عليه أخذ زيادة لا تجحف ; لعموم قوله : ﴿ إنما البيع عن تراض ﴾ . وهو متجه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٥