تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويتجه ) : أن له الشراء من البلد الكبير وحبسه حتى يغلو ( ما لم يضق ) على الناس , فإن ضيق عليهم ; كره له ذلك صرح به في الرعاية الكبرى ' وغيرها , ولم يحرم ; لأنه ليس بمحتكر , لكن ترك ادخاره لذلك أولى . وهو متجه . ( وكره لغير محتكر تجارة في قوت ) آدمي , ( إن تربص به السعر ) , و ( لا ) يكره له التجارة بالقوت إذا كان ( جالبا ) من خارج ليبيعه ( بسعر يومه ) لما في فعل ذلك من التوسعة على الناس والرفق بهم . ( ويجبر محتكر على بيع ) ما احتكره ; ( كما في مبيع الناس ) دفعا للضرر , ( فإن أبى ) أن يبيع ما احتكره من الطعام , ( وخيف التلف ) لحبسه عن الناس , ( فرقه السلطان ) على المحتاجين إليه , ( ويردون بدله ) عند زوال الحاجة ; ( وكذا سلاح لحاجة ) ; أي : احتيج إليه , فيفرقه السلطان أو نائبه , ويردونه أو بدله عند زوال الحاجة . ( ويتجه : لكن يرد ) السلاح ( بعينه إن بقي وإلا ) بأن تلف ( ف ) يرد آخذه ( قيمته ) ; لتعذر رد عينه , ( ولا أجرة لاستعماله ) , أشبه السلاح الموقوف على المجاهدين . ( ويحتمل ) وجوب رده بعينه ( ما لم يفرقه ) ; أي : يفرقه السلطان ( تفريق تمليك ) , فإن فرقه على المقاتلة تفريق تمليك ; ( ف ) ترد ( قيمته ) يوم أخذه ( لا غير ) ; أي : دون عينه ; لأن لهم فيها شبهة , وقويت بتملكها لهم صورة , مع أن السلطان يمتنع عليه تمليك سلاح مرصد لحاجة المسلمين , فإذا فعل ذلك ساغ له استرداد قيمة ما دفعه لهم , يشتري به سلاحا

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٤