تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها تراب ; ( لم يلزمه ) - أي الأجير - ( إخراجه ) - أي التراب - ( وهو على مكتر ) لحفرها , إن أراد تنظيفها ; لأنه سقط فيها من ملكه , ولم يتضمن عقد الإجارة رفعه . ( وإن وصل الأجير ) في الحفر ( لصخرة أو محل صلب ) - بضم الصاد ; أي : جماد - ( يمنع الحفر ; لم يلزمه ) - أي الأجير - ( حفره ; لأن ذلك ) الصخر ونحوه ( مخالف لما شاهده فوق ) , فإذا ظهر في الأرض ما يخالف المشاهدة ; كان للأجير الخيار في الفسخ والإمضاء ; كخيار العيب في المبيع . ( فإن فسخ ) الأجير ; ( فله من الأجر بقسط ما عمل ) ; لأن المانع من الإتمام ليس من قبله , فيسقط الأجر المسمى على ما بقي من العمل , وعلى ما عمل الأجير , ( فيقال : كم أجر ما عمل وكم أجر ما بقي ) ؟ فيسقط الأجر المسمى عليهما , فإذا فرضنا أن أجر ما عمل عشرة وما بقي خمسة عشر ; فله خمسان , ( ولا يقسط على عدد الأذرع ; لأن أعلى البئر يسهل نقل التراب منه , وأسفله يشق ) هذا ما جزم به في ' المغني ' و ' الشرح ' و ' والمبدع ' وغيرهم , وهو الصحيح من المذهب . ( فمن استؤجر لحفر بئر عشرة أذرع طولا وعشرة عرضا وعشرة عمقا , فحفر الأجير خمسة طولا في خمسة عرضا في خمسة عمقا ) ; وأردت أن تعرف ما يستحقه من الأجرة المسماة له , ( فاضرب عشرة بعشرة في مائة , فاضربها في عشرة بألف ) ; فهي التي استؤجر لحفرها ( واضرب خمسة في خمسة بخمسة وعشرين , فاضربها في خمسة بمائة وخمسة وعشرين ) , وذلك الذي حفره ( وهو ) - أي الخارج بالنسبة إلى الألف - ( ثمن الألف فله ) - أي الأجير - ( ثمن الأجرة ) ; لأنه وفى بثمن العمل , وهذا مناقض لما قدمه , فتنبه له , وهذا قول صاحب الرعاية ' وتبعه المصنف , وهو مبني على قول مرجوح , وقد ظهر لك أن الأول عليه المعول . وإن نبع من المحفور من بئر أو نهر ما منع الأجير من الحفر ; فكالصخرة في الحكم , للأجير الفسخ , ويقسط المسمى على ما عمل

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٣١