وما بقي , ويأخذ بالقسط , ومن ذلك ما يحكى أن شخصين مع أحدهما ثلاثة أرغفة ومع الآخر خمسة , فخلطا الجميع , فجاءهما ثالث , فأكل معهما , ثم أجازهما بثمانية دراهم , فترافعا إلى علي , فحكم لرب الثلاثة بواحد , ولرب الخمسة بسبعة , وقال لهما : لأن مجموع الخبز يضرب في ثلاثة عدد الأشخاص بأربعة وعشرين , ثم تضرب أرغفة كل واحد في الثلاثة ; فلرب الثلاثة ثلاثة في ثلاثة بتسعة , أكل منها ثمانية , وبقي واحد , ولرب الخمسة خمسة في ثلاثة بخمسة عشر , أكل منها ثمانية , وبقي سبعة ; فتم لكل ثمانية , وهي مجموع الأربع وعشرين . ( تنبيه : ولا تعرف الأرض ) المرادة ( للحرث بغير مشاهدة ) ; لاختلافها بالصلابة والرخاوة , ( وأما تقدير العمل , فيجوز بأحد أمرين , إما بمدة كيوم , أو تحديد عمل ) ; كقوله : ( هذه القطعة , أو ) قوله : ( احرث من هنا إلى هنا , أو ) بمساحة ; كقوله له احرث ( جريبا ) , أو جريبين , أو كذا ذراعا في كذا ذراعا , ( ومع تقديره ) - أي العمل - ( بمدة , فلا بد من معرفة بقر تحرث ) ; لأن الغرض يختلف باختلافها . ( ومن استؤجر لكحل ) عيني أرمد ; صح ; لأنه عمل جائز يمكن تسليمه , أو استؤجر طبيب ( لمداواة ) مريض ; صح , ( واشترط تقديره ) - أي التكحيل أو المداواة - بما ينضبط به من عمل أو مدة , ولما جعل المصنف تقدير العمل شرطا لصحة الاستئجار ; احتاج إلى أن يقول : ( ويتجه ولو ) كان التقدير ( بمرة ) واحدة ( أو مرات ) متعددة حيث كانت معلومة , ( خلافا له ) أي للإقناع ' لاعتباره صحة تقدير العمل بالمدة , وعبارته ويصح أن يستأجر كحالا ليكحل عينه , ويقدر ذلك بالمدة انتهى . ولم يشترط تقدير العمل , فكأن المصنف رحمه الله تعالى فهم من الإقناع ' أنه منع صحة التقدير بمرة أو مرات مع أن عبارته لا تقتضي ذلك ; لأنه لا يلزم من ذلك الشيء نفي ما عداه , فالاعتراض عليه لا حاجة إليه , وإنما نشأ
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي