( إحداهما ) أن تكون ( إلى أمد ) كهذه الدار شهرا , أو فرسا صفته كذا ليركبه يوما - ( وإن طال ) الأمد - لأن كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة منها غالبا . قال في ' الفروع ' : وظاهره ولو ظن عدم العاقد ( إن لم يظن عدمها ) - أي : العين المؤجرة - بنحو موت أو هدم ( فيه ) - أي : في أمد الإجارة - ولو مدة لا يظن فناء الدنيا فيها , ولا فرق بين الوقف والملك , بل الوقف أولى , قاله في الرعاية ' و ' المغني ' . والمسقف البسيط سواء . ( وشرط علمه ) - أي : الأمد - ( ابتداء وانتهاء ; كسنة من الآن ) ; ليحصل العلم به , أو سنة ابتداؤها وقت كذا ; لأنه الضابط للمعقود عليه المعرف له , فاشترط العلم به ; كالمكيلات . ( و ) إن أجره سنة هلالية في أولها ( مع إطلاقها ) - أي : السنة - ( تحمل على الأهلة اثني عشر شهرا ) ; لأنها المعهودة شرعا ; لقوله تعالى : ﴿ يسألونك عن الأهلة ﴾ الآية , فإن وصفها , كان تأكيدا , ( ولو ) كانت الأشهر ( نواقص ) ; لأن الشهر ما بين الهلالين , وكذلك إن كان العقد على أشهر معلومة في ابتداء الشهر ; فيستوفيها بالأهلة , تامة كانت أو ناقصة أو مختلفة . ( و ) إن كان العقد ( في أثناء شهر يكمل ) بالعدد ( على باقي ثلاثين يوما ) من أول المدة وآخرها , نص عليه في النذر ; لأنه قد تعذر إتمامه بإهلال , فتممناه بالعدد , ( و ) تستوفى ( البواقي بالأهلة ) ; لأنه أمكن استيفاؤها بالأهلة , وهي الأصل , ( وكذا ) حكم ( كل ما يعتبر بالأشهر كعدة ) وفاة , ( وصوم ) شهري ( كفارة , ومدة خيار ) , وأجل ثمن وسلم ; لأنه ساوى ما تقدم معنى . قال الشيخ تقي الدين إلى مثل تلك الساعة , وإذا استأجر سنة أو سنتين أو شهرا ; لم تحتج إلى تقسيط الأجرة على كل سنة أو شهر أو يوم .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي