شاء الله أن معظم الانتفاع بها فيه , ولا يمنع الانتفاع بها في شيء آخر ; لأن الخيل خلقت للركوب والزينة , ويباح أكلها واللؤلؤ خلق للحلية , ويباح التداوي به . ( و ) يصح استئجار ( غنم وغيرها لدياس زرع ) معلوم , أو أياما معلومة , فإن قدره بالمدة ; فلا بد من معرفة الحيوان الذي يدوس به ; لأن الغرض يختلف بقوته وضعفه , وإن كان على عمل غير مقدر بمدة احتاج إلى معرفة جنس الحيوان ; لأن الغرض يختلف . منه ما روثه طاهر , ومنه ما هو نجس , ولا يحتاج إلى معرفة عينه . ( و ) يصح استئجار ( بيت ) معين ( في دار ) مدة معلومة بأجر معلوم , ( و ) لا يقدح في صحة الإجارة ( لو أهمل ) ; أي : لم يذكر ( استطراقه ) ; إذ لا يتمكن الانتفاع به إلا بالاستطراق , فاستغني عن ذكره ; لأنه متعارف . ( و ) يصح استئجار ( آدمي لقود ) مركوب أعمى ; لأنه منفعة مباحة مقصودة والمراد مدة . ويصح استئجار لاستيفاء ( قود ) - بفتح الواو - لأنه قد لا يحسنه , وليدل على طريق ; ﴿ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر استأجرا عبد الله بن أريقط هاديا خريتا - وهو الماهر بالهداية - ليدلهما على طريق المدينة ﴾ , وأن يلازم غريما يستحق ملازمته نصا . ( و ) يصح استئجار ( نحو عنبر ) ; كمسك وصندل ونحوه مما يبقى ( لشم ) مدة معينة , ثم يرده ; لأنه نفع مباح , كالثوب للبس . و ( لا ) يصح استئجار ( ما يسرع فساده ) من الطيب ( كرياحين ) ; لأنها تتلف عن قريب , فأشبهت المطعومات . وكذا يصح استئجار ( نقد ) - أي : دراهم ودنانير - ( لتحل ووزن ) مدة معلومة ; لأنه نفع مباح يستوفى مع بقاء العين وكالحلي , ( و ) كذا ( ما احتيج إليه كأنف ) من ذهب , ( وربط سن )
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي