تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا بكذا , فقال البائع : بعتك ; صح , وهذا مثال الأمر . ( أو ) قال مشتر : ( اشتريت ) منك هذا بكذا , ( فيقول ) البائع : ( بعتك ونحوه ) مما تقدم ; صح البيع , وهذا مثال الماضي . ( أو ) قال المشتري : بعني هذا بكذا , أو اشتريته منك بكذا , فقال البائع : ( بارك الله لك فيه , أو ) هو ( مبارك عليك ) أو قال : ( إن الله قد باعك ) ; صح البيع ; لدلالة ذلك على المقصود , ولا يصح البيع إن قال البائع : ( بعته ) بكذا , ( فقال ) المشتري : ( أنا آخذه ) بذلك ; لأن ذلك وعد بأخذه . فلو قال : أخذت منك , صح ; لوجود الإيجاب والقبول . ( ولا ) يصح البيع إن قال المشتري : ( أبعتني ) بهمزة الاستفهام , ( أو ليتك ) بعتني , بالتمني , أو لعلك تبيعني , بالترجي , ( أو تبيعني ) , بالمضارع . وهذه محترزات قوله : بلفظ الأمر , أو ماض فقط , مجرد عن نحو استفهام وتمن , ( أو قال بائع لمشتر : اشتره بكذا , أو ابتعه بكذا , فقال ) مشتر : ( اشتريته , أو ابتعته ) ; لم يصح البيع , ( ما لم يقل بائع بعده ) ; أي : بعد قول المشتري ذلك : بعتك ونحوه كملكتك , قاله في الرعاية ' . ( وصح تراخي أحدهما ) ; أي : الإيجاب والقبول عن الآخر . ( والبيعان بالمجلس لم يتشاغلا بما يقطعه ) ; أي : البيع عرفا ; لأن حالة المجلس كحالة العقد , بدليل أنه يكتفى بالقبض فيه لما يعتبر قبضه , ( وإلا ) بأن تفرقا قبل الإتيان بما بقي منهما , أو تشاغلا بما يقطعه عرفا , ( فلا ) ينعقد البيع ; لأن ذلك إعراض عن العقد ; أشبه ما لو صرحا بالرد . ( ويتجه ) إنما يضر التشاغل بما يقطعه عرفا , إذا صدر العقد بين اثنين فصاعدا . ( لا ) إن صدر من ( متولي طرفيه ) ; أي : العقد , ( لإجزاء أحدهما ) ; أي : الإيجاب والقبول عن الآخر ; كصدور العقد من متولي طرفيه في ( نكاح ) ; فإنه يصح أن يقول : زوجت فلانة من فلان , ولا

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦