تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلزم قوله : وقبلت ذلك له , أو يقول : تزوجتها لفلان , ولا يلزم ( قوله ) : وقبلت ذلك له , وإذا كان هو الزوج فيكفي قوله : تزوجتها , من غير أن يقول : وقبلت ذلك لنفسي . والبيع كذلك . ( و ) يتجه ( أن ما بطل ) به العقد ( مما مر ) من الصور ; ( يصح ) ; أي : ينقلب صحيحا ( إذا قبض ) الثمن ; ( لوجود المعاطاة إذن ) ; أي : وقت القبض ; لأن غالب الناس يشتري من البقال والبزاز والقصاب شيئا فشيئا , بنفسه تارة , وبوكيله تارة أخرى , من غير مساومة , ولا قطع ثمن , ثم بعد مضي مدة , يحاسبه على ذلك , ويدفع له الثمن . فلو اعتبر القبض في المعاطاة كل مرة على حدتها ; لضاق الأمر , ولزم إبطال غالب العقود , واشتغال الذمم بفساد المعاملة . وهذا الاتجاه لا يسع الناس العمل بغيره , فلله در مستنبطه على نظره الدقيق , واستخراجه الأنيق . ( وإن كاتب ) البائع ( أو راسل غائبا ) عن المجلس قائلا : ( إني بعتك ) كذا بكذا , ( أو ) إني ( بعت فلانا كذا ) , ونسبه بما يميزه بكذا , ( فقبل المشتري ) البيع ( حين بلغه الخبر ) , صح العقد ; لأن التراخي مع غيبة المشتري لا يدل على إعراضه عن الإيجاب , بخلاف ما لو كان حاضرا , ففرق المصنف في تراخي القبول عن الإيجاب بين ما إذا كان المشتري حاضرا , وما إذا كان غائبا وهذا يوافق رواية أبي طالب في النكاح

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٧