( ولا ) يجوز ( طحن ) ما يطحن ; ( كبر ) ونحوه ( بقفيز منه ) ; ﴿ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان ﴾ , ولأنه لا يدري الباقي بعده كم هو , فتكون المنفعة مجهولة , وله أجر مثله ; لأنه عمل بعوض لم يسلم له . ( ويتجه ) ويصح نفض زيتون كله ونحوه ( بجزء مشاع ) ; كالثلث والسدس كما سبق في الزرع [ ( لا على سبيل الإجارة ; كما مر آخر المضاربة ] ) , فإنهم قالوا : ولا بأس أن يستأجر لحصد زرع وصرم نخل بجزء مشاع معلوم منه . قال الإمام أحمد في رواية مهنا : لا بأس أن يحصد الزرع , ويصرم النخل بسدس ما يخرج منه , وهو أحب إلي من المقاطعة . قال الشارح : إنما جاز ههنا ; لأنه معلوم بالمشاهدة , وهو أعلى طرق العلم , ومن علم شيئا علم جزأه المشاع , فيكون جزءا معلوما , واختاره على المقاطعة مع جوازها ; لأنه ربما لم يخرج من الزرع مثل الذي قاطع عليه , وههنا هو أقل منه يقينا انتهى وهو اتجاه حسن . ( ومن أعطى صانعا ما يصنعه ) ; كغزل لينسجه , أو ثوب ليقصره , أو يصبغه , أو يخيطه , أو حديدة ليضربها سيفا أو سكينا , أو يجعلها إبرا ونحو ذلك , ( أو استعمل حمالا ونحوه ) ; كدلال وحصاد وحجام من غير عقد إجارة معه على ذلك , ففعل ما أمره به . ( ويتجه أن يكون ) العمل ( من ) صانع ( معد نفسه لذلك ) - أي : للعمل - بالأجرة ; وإلا فلا شيء له إلا بعقد أو شرط أو تعريض . وهو متجه بل مصرح به في الشرح . ( فله أجر
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي