يعبد غير الله . قال في الفروع ' خص أحمد في مسلمة ترضع طفلا لنصارى بأجرة , لا لمجوسي . ( ولا يصح استئجار دابة بعلفها ) على الصحيح من المذهب , ( خلافا للشيخ ) تقي الدين ( وجمع ) , منهم القاضي في التعليق , وقدمه صاحب ' الفائق ' وصحح في ' القواعد ' أنه كاستئجار الأجير والظئر , ( أو ) ; أي : ولا يصح استئجارها ( به ) - أي علفها - ( وبأجر مسمى ) , لأنه مجهول , ولا عرف له يرجع إليه , ( فإن وصف ) علفها من معين ; كشعير ( وقدره ; صح ) ; لنفي الجهالة . ( ولا ) يصح استئجار ( لسلخها ) - أي الدابة - ( بجلدها ) ; لأنه لا يدري أيخرج الجلد سليما , أو لا ؟ , وهل هو ثخين أم رقيق ; ولأنه لا يجوز أن يكون ثمنا في البيع ; فلا يجوز أن يكون عوضا في الإجارة , فإن سلخه على ذلك ; فله أجر مثله ( أو ) استئجار ( لرعيها بجزء معلوم من نمائها ) نص عليه , في رواية جعفر بن محمد النسائي ; كرعاية غنم بثلث درها ونسلها وصوفها , أو نصفه أو جميعه ; لأن الأجر غير معلوم , ولا يصح عوضا في بيع , ولا يدري أيوجد أم لا ؟ وأما جواز دفع الدابة إلى من يعمل عليها بجزء من ربحها ; فلأنها عين تنمى بالعمل , فأشبهت المساقاة والمزارعة , وأما هنا فلا يكون ذلك ; لأن النماء الحاصل في الغنم لا يقف حصوله على عمله فيها , فلم يكن إلحاقه بذلك , ( بل ) يصح استئجار لرعيها بجزء معلوم ( منها ) - أي الدابة - أي من عينها - لأن كلا من العمل والأجر والمدة معلوم , فصح , كما لو جعل الأجر دراهم . ( ولا ) يجوز ( نفض نحو زيتون ) ; كجوز وتوت ( ببعض ما يسقط ) - أي بآصع معلومة - ( منه ) ; للجهالة ; لأنه لا يدري الباقي بعدها .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي