تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) يشترط في إجارة ( لحمل ما يتضرر ) ; أي : يخشى عليه ضرر بكثرة الحركة , أو يفوت غرض المستأجر باختلاف ما يحمل عليه إذا حمل ; ( كخزف ) - أي فخار - ( ونحوه ) ; كزجاج ( معرفة حامله ) من آدمي أو بهيمة , ( ومعرفته ) - أي الحامل بنفسه أو على دابته في استئجار - ( لمحمول برؤية أو صفة ) إن كان خزفا ونحوه ; لأن فيه غرضا , ( وذكر جنسه وقدره ) إن لم يكن خزفا ونحوه ; بأن كان حديدا أو قطنا أو غيره , ومعرفة قدره بالكيل أو بالوزن على الصحيح من المذهب , [ قدمه في المغني ' و ' الشرح ' و الفروع ' ] فلا يكفي ذكر وزنه فقط إن لم يعرف عينه ; لاختلاف الغرض فيه , خلافا لابن عقيل وصاحب ' الترغيب ' . ( و ) يشترط في استئجار ( لحرث معرفة أرض برؤية ) ; لاختلاف العمل باختلافها سهولة وحزونة , ولا تنضبط بالصفة . الشرط ( الثاني ) : للإجارة ( معرفة أجرة ) ; لأنها عوض في عقد معاوضة فاعتبر علمه كالثمن , وقد روي عنه عليه الصلاة والسلام : ﴿ من استأجر أجيرا فليعلم أجره ﴾ . ويصح أن تكون معينة ( كثمن ) مبيع , ( فما صح ثمنا بذمة صح ) أن يكون ( أجرة ) في الذمة , ( وما عين ) من أجرة ( كمبيع ) معين ( فتكفي مشاهدة صبرة ) وقطيع - وإن جهل قدره - لجريان المنفعة جري الأعيان ; لتعلقها بعين حاضرة , بخلاف السلم ; فإنه يعلق بمعدوم , فافترقا . ( ويصح استئجار دار ) بسكنى دار أخرى , ( أو ) استئجار راع ( لرعي غنم بسكنى ) دار أو رعي غنم ( أخرى , وبخدمة ) عبد معين , ( وبتزويج ) امرأة ( لمعين كقصة شعيب وموسى صلى الله عليه وسلم ) . وتقدم ذكرها , فإنه جعل النكاح عوض الأجرة , ولأن كل ما جاز أن يكون عوضا في البيع جاز أن يكون عوضا في الإجارة , فكما جاز أن يكون العوض عينا جاز أن يكون منفعة , سواء كان الجنس واحدا كالأول أو مختلفا كالثاني ; ( وشرع

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٨٧