الإجارة في جميع هذه الصور ; للعلم بالمعقود عليه . ( ويتجه ) عدم تخصيص الإجارة بنوع من الثلاثة ( إلا مع قرينة ) تمنع العموم , و ( تقتضي تخصيص أحدها ) - أي الزرع والغرس والبناء - فمتى وجدت قرينة تدل على أحدها تعين فعله , وامتنع من الزيادة عليه وهذا الاتجاه مستحسن . ( قال الشيخ ) تقي الدين بن تيمية : ( إن قال ) المؤجر : ( انتفع بها ) - أي الأرض - ( بما شئت فله زرع وغرس وبناء ) . قال في ' الإنصاف ' : وهو الصحيح من المذهب . ( وإن استأجره ليزرع أو يغرس لم يصح ) ذلك , ( لعدم التعيين ) ; لأنه أذن له في أحدهما دون الآخر . ( ومن أجره ليزرع , وشرط ) إن كانت الإجارة ( لركوب ) ذكر الموضع المركوب إليه و ( معرفة راكب برؤية أو صفة ) كمبيع ; لأنه يختلف بالطول والسمن وضدهما , ( و ) يشترط أيضا ( معرفة توابعه العرفية كزاد وأثاث ) من الأغطية والأوطية والمعاليق , ( وقدر وقربة ) ونحوهما إما برؤية أو وزن أو صفة ; لأن ذلك يختلف , ( و ) يشترط ( ذكر جنس مركوب كمبيع ) إن لم يكن مرئيا ; لاختلاف المقاصد بالنظر إلى أجناس المركوب من كونه فرسا أو بعيرا أو بغلا أو حمارا , ( و ) معرفة ( ما يركب به من سرج وغيره ) ; لأن ضرر المركوب يختلف باختلاف ذلك , ( و ) معرفة ( كيفية سيره من هملاج ) - بكسر الهاء - ( وغيره ) ; لاختلاف الغرض باختلافه , والهملجة مشية معروفة ; و ( لا ) يشترط ذكر ( ذكوريته أو أنوثيته ) - أي المركوب - ( أو نوعه ) كعربي أو برذون أو حجر أو حصان في الفرس , ولا بختي ولا عرابي في الإبل ; لأن التفاوت بين ذلك يسير .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي