تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو تجصيصه ; لأن الطين أو الجص يختلف في الرقة والغلظ , وكذلك الأرض منها العالي والنازل , وكذلك الحيطان والسطح منها العالي والنازل , فكذلك لم يصح الاستئجار لذلك إلا على مدة معلومة كيوم أو شهر . ( و ) إن استأجر ( لضرب لبن ذكر عدده وقالبه وموضع الضرب ) ; لأنه يختلف باعتبار التركيب والماء , فإن كان هناك قالب معروف جاز ; لانتفاء الغرر , ولا يكتفي بمشاهدة القالب إن لم يكن معروفا ; لأنه قد يتلف كالسلم , ( ولا يلزمه ) - أي الأجير - ( إقامته ) - أي اللبن - ( ليجف ) ; لأنه إنما استؤجر للضرب , لا للإقامة ( ما لم يكن عرف ) أو شرط , فيعمل به , ( وكذا ) - أي ومثل إقامة اللبن - ( إخراج آجر من تنور استؤجر لشيه ) , فلا يلزمه إن لم يكن عرف أو شرط ; لما تقدم . ( و ) إن استؤجر ( لحفر قبر لزمه رد ترابه ) - أي القبر - ( على ميت ; لأنه العرف , ولا ) يلزمه ( تطيينه ) ; لأنه ليس بمشروع , ظاهره ولو كان العرف . ( ولا بأس لمسلم بحفر قبر لذمي ) , والأولى تركه , ( وكره إن كان ) أي القبر - ( ناروسا ) هو حجر يحفر , ويجعل , فيه الميت . وكما يصح استئجار آدمي لحفر تصح إجارة ( أرض معينة برؤية ) ; لأن الأرض لا تنضبط بالصفة ( لزرع ) أو شعير أو قطن ونحوها ( أو غرس ) معلوم ; كنخل وجوز ومشمش ونحوها , ( أو بناء معلوم ) كدار وصفها ( أو لزرع ) ما شاء ( أو لغرس ما شاء ) أو لبناء ما شاء ; كأنه استأجره لأكثر الزرع أو الغرس أو البناء ضررا , ( أو لزرع وغرس ما شاء ) ; ولغرس وبناء ما شاء , أو لزرع وغرس وبناء ما شاء , ( أو لزرع ) ويسكت , ( أو لغرس ويسكت ) , أو لبناء , ويسكت , وله في الأولى زرع ما شاء , وفي الثانية غرس ما شاء , وفي الثالثة بناء ما شاء ; كأنه استأجرها لأكثر ذلك ضررا , ( أو ) يقول أجرتك الأرض , و ( يطلق , و ) هي ( تصلح للجميع ) - أي للزرع وغيره - فتصح

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٨٥