ورب المال - ( بقدر حصتيهما جذاذا ) نصا - أي : قطع ثمرة - لأنه إنما يكون بقدر تكامل الثمر وانقضاء المعاملة . فكان عليهما كنقل الثمر إلى المنزل , هكذا عللوه , وفيه نظر , فإن نقل الثمرة إلى الجرين والتشميس والحفظ ونحوه تقدم أنه على العامل مع أنه بعد الجذاذ . ( ويصح شرطه ) - أي : الجذاذ - ( على عامل ) نصا ; لأنه شرط لا يخل بمصلحة العقد , فصح كتأجيل الثمن وشرط الرهن والضمين في البيع , ومن بلغت حصته منهما نصابا زكاها . و ( لا ) يصح أن يشترط ( على أحدهما ما على الآخر ) كله ( أو بعضه , ويفسد العقد به ) ; لأنه شرط يخالف مقتضى العقد ; ( كمضاربة شرط فيها العمل ) كله ( على مالك ) فيفسدها . ( ويتجه ولا يعارض ) - أي : قوله هنا كمضاربة إلى آخره - ( ما مر في المضاربة ) . ( وإن شرط فيهن ) - أي المضاربة والمساقاة والمزارعة ( عمل مالك ) أو عمل غلامه ( معه ) - أي : العامل - بأن شرط أن يعينه في العمل ; ( صح ) كشرطه عليه عمل بهيمة ; لأنه هناك شرط بمجرد المعونة , فلم تؤثر في العقد , وهنا شرط عليه ما وجب على صاحبه , فانتفت المعارضة وفسد العقد , وهو متجه . ( وإن شرط عامل أن أجر الأجير ) الذي ( يستعين به ) يؤخذ , ( من المال ) - أي من ثمن الثمرة وقدر العامل الأجرة أو لم يقدرها ; ( لم يصح ) ذلك ; ( كما لو شرط لنفسه أجر عمله ; لأنه ) - أي العمل ( عليه ) - فلا يصح شرط أخذ عوضه , ( ويتبع في الكلف السلطانية ) ; أي : التي يطلبها السلطان ( العرف
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي