تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما عرف أخذه من رب المال ) - أي المالك - فيؤخذ ( منه , أو ) عرف أخذه ( من عامل ) ; فهو عليه , ويؤخذ ( منه ) , ومحل ذلك ( ما لم يكن شرط ) جرى بينهما , ( فيتبع ) ويعمل بمقتضاه ; لحديث ﴿ المؤمنون على شروطهم ﴾ . ( وما طلب من قربة من كلف سلطانية فعلى قدر الأموال , فإن وضع على الزرع فعلى ربه , أو وضع على العقار فعلى ربه , ما لم يشرط على مستأجر , وإن وضع مطلقا فالعادة . قاله الشيخ ) تقي الدين . وقال في المظالم المشتركة التي تطلب من الشركاء في قرية أو مدينة : إذا طلب منهم شيء ; يؤخذ على أموالهم ورءوسهم , مثل الكلف السلطانية التي توضع عليهم كلهم , إما على عدد رءوسهم , أو على عدد دوابهم , أو عدد أشجارهم , أو على قدر أموالهم , كما يؤخذ منهم أكثر من الزكاة الواجبة في الشرع , أو أكثر من الخراج الواجب , بالشرع , أو تؤخذ منهم الكلف التي أحدثت في غير الأجناس الشرعية , كما وضع على المتبايعين للطعام والثياب والدواب والفاكهة وغير ذلك . وإن كان قد قيل إن ذلك وضع بتأويل وجوب الجهاد عليهم بأموالهم واحتياج الجهاد إلى تلك الأموال , كما ذكره صاحب ' غياث الأمم ' وغيره , مع ما دخل في ذلك من الظلم الذي لا مساغ له عند العلماء , ومثل ما يجمع لبعض العوارض كقدوم السلطان وحدوث ولد له ونحو ذلك , وإما أن ترمى عليهم سلع تباع منهم بأكثر من أثمانها , وتسمى الحطائط , ومثل القوافل فيطلب منهم على عدد رءوسهم أو دوابهم أو قدر أموالهم , أو يطلب منهم كلهم , فهؤلاء المكرهون على أداء هذه الأموال عليهم لزوم العدل على ما يطلب منهم , وليس لبعضهم أن يظلم بعضا فيما يطلب منهم , بل عليهم التزام العدل فيما أخذ منهم بغير حق , كما عليهم التزام العدل فيما يؤخذ منهم بحق , فإن هذه الكلف التي أخذت منهم بسبب نفوسهم وأموالهم هي بمنزلة غيرها بالنسبة إليهم , وإنما يختلف حالها بالنسبة إلى الآخذ , فقد يكون آخذا بحق , وقد يكون آخذا بباطل , وأما المطالبون فهذه كلف تؤخذ منهم

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٦٩