تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقابلة عمل العامل في نصيب شريكه , كأن شريكه قال : زارعتك على نصفين بثلثه ; فيجوز كالأجنبي ; ( كمساقاة ) ; أي : كما يصح في المساقاة , وتقدم نظيره . ( ويصح توقيت مساقاة ) ; كوكالة وشركة ومضاربة ; لأنه لا ضرر في تقدير مدتها , ( فلا أثر له ) - أي : التوقيت - ( إذ لا يشترط ضرب مدة يحصل الكمال ) - أي : كمال الثمرة - ( فيها ) - أي : المدة - لكن لو ضرب مدة قد تكمل ; فيصح . قال في ' الإنصاف ' : على الصحيح من المذهب ; لأن المساقاة عقد جائز من الطرفين لكل منهما إبقاؤه وفسخه , فلم يحتج إلى التوقيت ; كالمضاربة , ( ويملك عامل حصته ) من الثمرة بمجرد ( الظهور ) ; كالمالك وكالمضارب . ( ولكل فسخها ) - أي : المساقاة - ( متى شاء ) ; لأنها عقد جائز كالوكالة , ويصح توقيت المساقاة إلى جذاذ وإلى إدراك مدة تحتمله , لا إلى مدة لا تحتمله , لعدم حصول المقصود بها إذن . ( فائدة ) : لو كان البذر من رب الأرض , وفسخ قبل ظهور الزرع , أو قبل البذر وبعد الحرث , فقال القاضي في ' الأحكام السلطانية ' قياس المذهب جواز بيع العمارة التي هي الإثارة , ويكون شريكا في الأرض بعمارته , وأفتى الشيخ تقي الدين فيمن زارع رجلا على مزارعة بستانه , ثم أجرها هل تبطل المزارعة ؟ فقال : إن زارعه مزارعة لازمة ; لم تبطل بالإجارة , وإن لم تكن لازمة أعطي الفلاح أجرة عمله ; أي : وبطلت مزارعته على المذهب ; لأنها عقد جائز , لا لازم , وأفتى أيضا في رجل زرع أرضا , وكانت بورا , وحرثها فهل له إذا خرج منها فلاحة ؟ أنه إن كان له في الأرض فلاحة لم ينتفع بها , فله قيمتها على من انتفع بها , فإن المالك انتفع بها أخذ عوضا عنها من المستأجر ; فضمانها عليه , وإن أخذ الأجرة عن الأرض وحدها ; فضمان الفلاحة

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٦١