لكن لو تقبل اثنان فأكثر , من واحد فأكثر , كتابة كحجج أو دفاتر معلومة ; صح ; لأنها من قبيل شركة النسخ , وهي شركة أبدان . ( ويصح جمع بين شركة عنان , وأبدان , ووجوه , ومضاربة ) ; لصحة كل واحدة منها مفردة , فصحت مع غيرها , ( وهي ) ; أي : المجمعة من شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة , تسمى ( شركة المفاوضة ) , وهذا هو الضرب الخامس من أضرب الشركة , ( وهي ) في اللغة : الاشتراك في شيء ; وفي الشرع ( قسمان ) : أحدهما ( صحيح , وهو ) نوعان : الأول ( تفويض كل ) من اثنين فأكثر ( إلى صاحبه شراء أو بيعا في الذمة , ومضاربة , وتوكيلا , ومسافرة بالمال , وارتهانا , وضمان ) ; أي : تقبل ( ما يرى من الأعمال ) ; كخياطة وحدادة وقصارة وغيرها , فهذه شركة صحيحة ; لأنها لا تخرج عن شركة العنان والوجوه والأبدان , وجميعها منصوص على صحتها , والربح على ما شرطاه , والوضيعة على قدر المال . قال الأصحاب : وقطع به في الهداية , والمذهب , والمستوعب , والخلاصة , والتلخيص وغيرهم . والنوع الثاني ذكره بقوله : ( أو يشتركان في كل ما يثبت لهما وعليهما , إن لم يدخلا ) في ذلك ( كسبا نادرا ) , أو يدخلا فيها ( غرامة ) , فتصح ; لأنها لا تخرج عن أضرب الشركة التي تقدمت . ( وقسم فاسد وهو أن يدخلا ) في الشركة ( كسبا نادرا ; كوجدان لقطة , أو دكان . أو ) يدخلا فيها ( ما يحصل من ميراث , أو ) يدخلا فيها ( ما يلزم أحدهما من ضمان غصب , أو أرش جناية وعارية ) . ( و ) لزم ( مهر ) بوطء ; لأنه عقد لم يرد الشرع بمثله , ولما فيه من كثرة
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي