تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغرر ; لأنه قد يلزم فيه ما لا يقدر الشريك عليه . ( ولكل ) من الشريكين في هذا القسم ( ما يستفيده , وله ربح ماله , وله أجرة عمله ) , لا يشرك فيه غيره ; لفساد الشركة . ( ويختص ) كل منهما ( بضمان ما غصبه أو جناه أو ضمنه عن الغير ) ; لأن لكل نفس ما كسبت , وعليها ما اكتسبت .

|2 ( باب المساقاة )

المساقاة : مفاعلة من السقي ; لأنه أهم أمرها بالحجاز , وكانت النخل بالحجاز تسقى نضحا - أي من الآبار - فعظم أمره , وتكثر مشقته وهي : ( دفع أرض وشجر مغروس , معلوم ) للمالك والعامل ( برؤية أو صفة ) لهما . فلو ساقاه على بستان غير معين ولا موصوف منهما , أو على أحد هذين الحائطين لم يصح ; لأنها معاوضة يختلف الغرض فيها باختلاف الأعيان , فلم تجز على غير معلوم , كبيع ما لا تنضبط صفاته بالوصف . ( بعلا ) , وهو الذي يشرب بعروقه , أو ( سقيا ) وهو الذي يحتاج إلى سقي . قال في ' المغني ' : ولا نعلم فيه خلافا ; لأن الحاجة تدعو إلى المعاملة في ذلك , كدعايتها إلى المعاملة في غيره , فيقاس عليه . وكذا الحكم في المزارعة . ( له ثمر مأكول لمن يعمل عليه ) - أي على الشجر ويقوم بمصلحته , ( بجزء مشاع معلوم , من ثمره النامي ) بعمله المتكرر كل عام ; كالنخل والكرم والرمان والجوز واللوز والزيتون ; فلا تصح على ما يتكرر حمله في عام واحد ; كالقطن والمقاثي ونحو ذلك . قال صاحب الرعاية ' وغيره : لا تصح المساقاة على ما لا ساق له . والأصل في جوازها ما روى ابن عمر قال : ﴿ عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشرط ما يخرج منها من ثمر وزرع ﴾ متفق عليه . وعن طاوس : أن معاذ بن

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٥٤