تقي الدين : فأما مجرد النداء والعرض ; أي : عرض المتاع للبيع , وإحضار الزبون ; فلا خلاف في جواز الاشتراك فيه . وقال : وليس لولي الأمر المنع بمقتضى مذهبه , في شركة الأبدان والوجوه والمساقاة والمزارعة ونحوها من مسائل الخلاف , مما يسوع فيه الاجتهاد . انتهى ; لأن فيه تضييقا وحرجا , والاختلاف رحمة . ( ويتجه ولا ) تصح شركة ( فقراء في صدقة ) ; لفقد شرطها , وهو الوكالة والضمان , وهو متجه . ( وقال الشيخ ) تقي الدين ( تصح شركة شهود ) , واقتصر عليه في ' الفروع ' , وقال : للشاهد أن يقيم مقامه , إن كان على عمل في الذمة . وقال : وللحاكم إكراههم ; لأن له نظرا في العدالة وغيرها . وقال أيضا : إن اشتركوا على ما حصله كل واحد منهم بينهم , بحيث إذا كتب أحدهم وشهد شاركه الآخر وإن لم يعمل ; فهي شركة الأبدان , تجوز حيث تجوز الوكالة , وأما حيث لا تجوز ففيه وجهان ; كشركة الدلالين . انتهى . ( ويتجه لا ) تصح شركة الشهود , ( لأن الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة ) , ولا وكالة هنا ; لأنه لا يمكن توكيل أحدهما على بيع مال الغير , ( والضمان ) , ولا ضمان هنا ; لأنه لا دين بذلك يصير في ذمة واحد منهما , ( وقد فقدا ) - أي الوكالة والضمان ( هنا ) - أي في شركة الشهود وهو متجه .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي