كله ( لصائد , ولربها ) - أي الشبكة - ( أجر مثلها ) على الصائد ( ويصح دفع دابة أو نحل ) أو دجاج أو حمام , قاله في ' الفائق ' ( أو قن ) أو أمة ( لمن يقوم به مدة معلومة ) , كسنة أو نحوها , بجزء مشاع معلوم منه ; أي : من المدفوع , ( والنماء ) الحاصل من الدابة أو النحل ونحوهما ( ملك لهما ) ; أي : الدافع والمدفوع إليه , على حسب ملكيهما ; لأنه نماؤه . و ( لا ) يجوز دفع دابة أو نحل ونحوهما لمن يقوم بهما مدة , ولو معلومة , ( بجزء من نماء كدر ونسل وصوف وعسل وزباد ) ومسك ; لحصول نمائه بغير عمل , ( ولعامل أجر مثله ) ; لأنه عمل بعوض لم يسلم له . ( وعنه ) - أي الإمام - ( بلى ) ; أي : له دفع دابته أو نحله لمن يقوم به بجزء من نمائه . اختاره الشيخ تقي الدين , والمذهب الأول .
| فصل والضرب ( الثالث شركة الوجوه
, وهي ) : أن ( يشتركا ) بلا مال , ( في ربح ما يشتريان في ذممهما بجاههما ) ; أي : وجوههما , وثقة التجار بهما , وسميت بذلك ; لأنهما يعاملان فيها بوجههما , والجاه والوجه واحد , يقال : فلان وجيه , إذا كان ذا جاه . وهي جائزة ; لاشتمالهما على مصلحة غير مضرة , ولأن معناها وكالة كل واحد منهما صاحبه في البيع والشراء والكفالة بالثمن , وكل ذلك صحيح ( على حسب ما يتفقان ) ; كأن يتفقا على أن يكون ربح ما يشتريانه بينهما نصفين أو أثلاثا أو أرباعا أو نحو ذلك . ( ولا يشترط ) لصحتها ( ذكر جنس ) ما يشتريانه , ( ولا ) ذكر ( قدر , ولا ) ذكر ( وقت ) ; أي : مدة الشركة ; لأن ذلك إنما يعتبر في الوكالة المفردة أما الوكالة الداخلة في ضمن الشركة ; فلا يعتبر فيها ذلك , بدليل المضاربة وشركة العنان , فإن في ضمنها توكيلا , ولا يعتبر فيها شيء من هذا . ( فلو قال كل ) منهما ( لصاحبه : ما اشتريت من شيء فبيننا ) , وقال له الآخر : كذلك ;