قن أو بهيمة , واستيفاء مال , وبناء دار , ونجر خشب , بجزء مشاع منه ) ; لأنها عين تنمى بالعمل عليها ; فصح العقد عليها ببعض نمائها ; كالشجر في المساقاة والأرض في المزارعة . وبهذا تبين أن تخريجها على المضاربة بالعروض فاسد ; فإن المضاربة إنما تكون في التجارة والتصرف في رقبة المال , وهذا بخلافه . قال في ' المغني ' وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانا ليبيعها , وله نصف ربحها بحق عمله جاز . نص عليه في رواية حرب . وإن دفع غزلا إلى رجل ينسجه ثوبا بثلث ثمنه أو ربعه ; جاز نص عليه , ( فإن جعل له معه ) - أي الجزء ( درهما ونحوه ) كدينار ; ( لم يصح ) نصا , سئل أحمد عن الرجل يعطي الثوب بالثلث ودرهم ودرهمين , قال : أكرهه ; لأن هذا شيء لا يعرف , والثلث إذا لم يكن معه شيء نراه جائزا . ( ولا بأس بحصد زرع , وصرم نخل بسدس ما يخرج منه ) أو نصفه ونحوه ; لحديث جابر ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر على الشطر ﴾ ( قال ) ( الإمام أحمد ) في رواية مهنا عنه في الحصاد ( هو أحب إلي من المقاطعة ) . ولا يعارض ما سبق حديث الدارقطني ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن عسب الفحل , وعن قفيز الطحان ﴾ ; لحمله على قفيز من المطحون , فلا يدرى الباقي بعده كم هو , فتكون المنفعة مجهولة . أشار إليه في ' المغني ' . ( ويصح بيع وإيجار متاع , وغزو بدابة بجزء من ربحه ) - أي المتاع - ( أو سهمها ) - أي الدابة - كالهجين أو سهميها كالعربية , نص عليه فيمن أعطى فرسه على النصف من الغنيمة , وما ليس بمنصوص عليه فهو في معنى المنصوص عليه . ولو قال مالك : ( أجر عبدي ) , أو بعه , ( أو ) أجر ( دابتي ) ; أو بعها , ( والأجرة ) أو الثمن ( بيننا ) ; لا يصح , والثمن والأجرة للمالك , وأما العاقد ( فله أجر مثله ) . ( و ) لو قال لصياد : ( صد بشبكتي والصيد بيننا ) , ففعل ; ( فالصيد )
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي