تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( صح ) العقد ; لما تقدم , وما ربحا فهو بينهما , على ما شرطا كشركة العنان وغيرها . ( وكل ) منهما ( وكيل الآخر ) في بيع وشراء , ( وكفيله بالثمن ) ; لأن مبناها على الوكالة والكفالة . ( ورأس مال ) كما شرطا , وكذا ملك فيما يشتريانه بجاههما بينهما كما شرطا عند العقد , لحديث ﴿ المؤمنون على شروطهم ﴾ , ولأنها مبنية على الوكالة , فتتقيد بما وقع الإذن والقبول فيه . ( وربح كما شرطا ) من تساو وتفاضل ; لأن أحدهما قد يكون أوثق عند التجار , وأبصر بالتجارة من الآخر , فيجوز له أن يشترط زيادة في الربح في مقابلة زيادة أو ثقة , وزيادة إبصاره بالتجارة , ولأنها منعقدة على عمل وغيره , فكان ربحها على ما شرطاه كشركة العنان . ( والوضيعة ) ; أي : الخسران بتلف أو بيع بنقصان عما اشترى به , ( على قدر الملك ) فيما يشتريانه , فمن له الثلثان فعليه ثلثا الوضيعة , ومن له الثلث عليه ثلثها , سواء كانت لتلف أو بيع بنقصان , وسواء كان الربح بينهما كذلك أو لا ; لأن الوضيعة نقص رأس المال , وهو مختص بملاكه , فيوزع بينهم على قدر الحصص . ( وتصرفهما ) ; أي : شريكي الوجوه فيما يجوز ويمتنع ويجب , وشروط وإقرار وخصومة , كتصرف ( شريكي عنان ) , على ما سبق تفصيله . والضرب ( الرابع : شركة الأبدان ) ; أي : شركة بالأبدان , فحذفت الباء ثم أضيفت ; لأنهم بذلوا أبدانهم في الأعمال لتحصيل المكاسب . ( وهي ) ضربان : أحدهما ( أن يشتركا ) ; أي : اثنان فأكثر ( فيما يتملكان بأبدانهما من مباح , كاحتشاش واصطياد وتلصص على دار حرب وسلب ) من يقتلانه بدار حرب . ونص أحمد على جوازه في رواية أبي طالب فقال : لا بأس أن

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٤٥