تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( نقدا ) فربحه لنا , ولا بينة ; ( فقوله ) - أي العامل لأن الأصل في المضاربة أن تكون في النقد . ( و ) إن قال رب المال للعامل : ( أخذته بضاعة مضاربة ) فربحه لي , ( فقال عامل ) : بل أخذته ( قرضا ) فربحه لي ; ( حلف كل ) واحد منهما على إنكار ما ادعاه خصمه ; لأن كلا منهما منكر لما ادعاه خصمه عليه , والقول قول المنكر , ( و ) كان ( للعامل أجر عمله ) فقط , والباقي لرب المال ; لأن نماء ماله تابع له . ( وإن دفع ) شخص ( لرجلين ) أو غيرهما ( مالا قراضا على النصف ) له والنصف لهما , فنض المال و ( صار ثلاثة آلاف , فقال ربه ) - أي المال - ( رأسه ألفان , وصدقه أحدهما ) - أي العاملين - ( وقال الآخر : بل ) هو ( ألف , فقوله ) - أي المنكر - ( بيمينه ) , فإذا حلف أنه ألف ( والربح ألفان ; فله ) - أي المنكر الحالف - من الألفين ( خمسمائة , يبقى ألفان ) وخمسمائة منها , ( لرب المال ) ألفان يأخذها لأن الآخر يصدقه , ( و ) يبقى ( خمسمائة ) هي ( ربح , لرب المال ثلثاه , وللعامل ثلثه ) - أي الربح - لأن نصيب رب المال من الربح نصفه , ونصيب هذا العامل ربعه , فيقسم بينهما باقي الربح على ثلاثة . وما أخذه الحالف فيما زاد على قدر نصيبه كالتالف منهما , والتالف يحسب في المضاربة من الربح . ( فروع : يصح تشبيها ) بشركة ( المضاربة دفع عبد أو ) دفع ( دابة ) , أو آنية كقربة وقدر , وآلة لحراث , أو نورج , أو منجل ( لمن يعمل به ) - أي بالمدفوع - ( بجزء من أجرته ) . نقل أحمد بن سعيد عن أحمد , فيمن دفع عبده إلى رجل ليكسب عليه , ويكون له ثلث ذلك أو ربعه ; فجائز ; ونقل أبو داود عن أحمد فيمن يعطي فرسه على النصف من الغنيمة : أرجو أن لا يكون به بأس . قال أبو عبد الله : إذا كان على النصف والربع فهو جائز ( كخياطة ثوب , ونسج غزل , وحصاد زرع , ونفض زيتون , وطحن حب , ورضاع

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٤٢