تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال ربه : كان قرضا , وقال العامل : كان قراضا أو بضاعة ; فقول ربه أيضا ; لأن الأصل في القابض لمال غيره الضمان . ( فلو أقاما بينتين , قدمت بينة عامل ) لأن معها زيادة علم ; لأنها ناقلة عن الأصل , ولأنه خارج . وإن قال رب المال : كان بضاعة , وقال العامل : كان قرضا , حلف كل منهما على إنكار ما ادعاه خصمه , وكان له أجر عمله , ( ولا تعارض ) بين البينتين على الصحيح من المذهب . قال في ' الإنصاف ' ( خلافا له ) - أي للإقناع - فإنه قال : وإن أقام كل واحد منهما بينة بدعواه , تعارضا وقسم بينهما نصفين . ويقبل قول مالك ( في قدر ما شرط لعامل ) , فإذا قال العامل : شرطت لي النصف , وقال المالك : بل الثلث مثلا , فقول مالك , نص عليه في رواية ابن منصور وسندي ; لأنه ينكر السدس الزائد , واشتراطه له , والقول قول المنكر . ( ويتجه ) في رواية ( وتقدم حجة ) - أي دعوى - ( عامل ) . قال في ' المغني ' بعد أن قدم الرواية الأولى : إذا ادعى العامل أنه شرط له أجر المثل وزيادة يتغابن الناس بمثلها ; فالقول قوله . وإن ادعى أكثر ; فالقول قوله فيما وافق أجر المثل . انتهى . ( وإن قال رب مال : كان بضاعة ) فربحه لي , ( وقال عامل ) : كان

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٤١