لم يجز بيعه من ذمي ولا حربي , على ظاهر ما رواه الميموني , وهو مروي عن عمر بن الخطاب , فإنه شرط على أهل الذمة أن لا يتخذوا شيئا من الرقيق الذي جرت عليه سهام المسلمين , وقال الشيخ تقي الدين : فلا فرق عندنا بين ما ملكناه بالسبي أو بالشراء أو غير ذلك , نص عليه أحمد . ( ولو ) كان الكافر ( وكيل مسلم ) في شراء العبد ; فإنه لا يصح أن يشتريه لنفسه ; فلا يصح أن يتوكل فيه ( إلا إن عتق عليه ) أي الكافر المشترى له بملكه إياه لقرابة أو تعليق ; فيصح الشراء ; لأن ملكه لا يستقر عليه , ولأنه وسيلة إلى حريته . ( وإن أسلم ) قن ( في يده ) ; أي : الكافر , أو ملكه بنحو إرث ; ( أجبر على إزالة ملكه عنه ) بنحو بيع أو هبة أو عتق ; للآية ( ولا تكفي كتابته ) ; أي : القن المسلم بيد كافر ; لأنها لا تزيل ملكه عنه , وقد يعجز عن الأداء فيعود إلى الرق , ( ولا يكفي بيعه بخيار ) ; لأن علاقته لم تنقطع . ( ويدخل رقيقنا - ولو مسلما - في ملك الكافر فيما مر ) من شراء قريبه أو إسلامه في يده , ( و ) كذا يملكه ( بإرث ) من قريب أو مولى أو زوج , ( وباسترجاعه بإفلاس مشتر ) ; بأن اشترى [ كافر ] قنا كافرا من كافر , ثم أسلم القن , وأفلس المشتري , وحجر عليه , ففسخ البائع البيع , ( وبرجوعه ) ; أي : الكافر ( في هبة لولده ) ; بأن وهب قنه الكافر لولده , ثم أسلم القن , ورجع الأب في هبته , ( وبرده عليه بعيب ) ; بأن باعه كافرا , ثم أسلم , وظهر به عيب , فرده به , أو رده ( بشرط خيار ) مدة معلومة , وأسلم القن فيها , وفسخ البائع البيع . ( ويتجه أو إبانة ) كافرة أصدقها زوجها الكافر قنا كافرا , فأسلم القن , ثم أسلمت هي , أو فسخت نكاحها قبل الدخول ; فإنها تبين منه , ويسقط صداقها لمجيء الفرقة من قبلها , ويسترد الزوج قنه . وهو متجه .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي