تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلا آلة لهو ; فلا ريب في إباحة بيعها واقتنائها لذلك . ( ولا ) يصح بيع ( دراهم ) رديئة ( لمن يدلس فيها ) , ويروجها على الناس , ( ولا ) بيع ( أواني نحو فضة ) ; كذهب ( لمن يقتنيها ) - ولو لم يستعملها - لما فيها من الخيلاء , وكسر قلوب الفقراء , وتضييق النقدين , وأما أواني الجواهر , فيجوز بيعها واتخاذها واستعمالها ; لأنه لا يعرفها إلا خواص الناس . ( و ) لا بيع ( نحو لجم وسرج ) كركاب من أحد النقدين , أو ( محلاة به , و ) لا بيع ( ديباج لرجال , وهو ) ; أي : تحريم بيع ما ذكر ( ظاهر عبارة ' المغني ' ) ; لأنه عقد لمعصية الله تعالى بها ; كإجارة الأمة للزنى أو الغناء . قال ابن حزم : ولا يحل بيع شيء لمن يعلم أنه يعصي الله تعالى به أو فيه ; كبيع الغلمان لمن يوقن أنه يفسق بهم , أو يخصيهم , وبيع الدراهم الرديئة لمن يوقن أن يدلس فيها , وكبيع الحرير ممن يوقن أنه يلبسه لقوله تعالى : ﴿ ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾ انتهى . وهو متجه . ( ومن اتهم بغلامه , فدبره أو لا , وهو ) ; أي : المتهم ( فاجر معلن ) لفجوره ( حيل بينهما ) ; أي الرجل وغلامه ; خوفا من إتيانه له ; كما لو لم يدبره , ( وكمجوسي تسلم أخته ) أو نحوها , ( ويخاف أن يأتيها ) ; فيحال بينهما ; دفعا لذلك . ( ولا يصح بيع رقيقنا , و ) لو كان رقيقنا ( كافرا لكافر ) . أما في الرقيق المسلم فواضح ; لقوله تعالى ﴿ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ﴾ وأما في الكافر فقال المجد : لو اشترى مسلم عبدا كافرا من كافر ;

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٣