تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفقة للعامل , ( فادعى أنه أنفق من ماله ) المختص به بنية الرجوع ; ( قبل ) قوله ; لأنه أمين , ( ورجع به ) - أي : بما أنفقه - ( ولو ) كان ذلك ( بعد رجوع المال ) - أي : مال المضاربة - ( لربه ) واحدا كان أو متعددا . ( ولا ربح لعامل حتى يستوفي رأس المال ) . قال في ' المبدع ' : بغير خلاف نعلم ; لأن الربح هو الفاضل عن رأس المال , وما لم يفضل فليس بربح , ( فإن ربح في إحدى سلعتين ) وخسر في الأخرى ; ( أو ) ربح في إحدى ( سفرتين , وخسر في الأخرى , أو تعيبت ) سلعة , وزادت أخرى , ( أو نزل السعر , أو تلف ) بعض المال ( بعد عمل ) عامل في المضاربة ; ( فالوضيعة ) في بعض المال تجبر ( من ربح باقيه ) - أي : المال - ( إن كانت ) الوضيعة ( قبل قسمه ) - أي : الربح - ( نضا ) - أي : نقدا - ( ولو ) كان تنضيض المال ( بمحاسبة ) جرت بينهما ( أجري لها ) - أي : المحاسبة - ( مجرى القسمة ) نصا . ( قيل ) للإمام ( أحمد ) رضي الله عنه ( فيحتسبان ) ؟ - أي : رب المال والعامل - ( على المتاع ) قبل تنضيضه ( فقال : لا يحتسبان إلا على الناض ; لأن المتاع قد ينحط سعره و ) قد ( يرتفع ) , فإن تقاسما الربح والمال ناض , أو تحاسبا بعد تنضيض المال , وأبقيا المضاربة ; فهي مضاربة ثانية , فما ربح بعد ذلك لا يجبر به وضيعة الأول ; لما تقدم من إجراء المحاسبة مجرى القسمة , والتنضيض : أن يصير المال كما أخذه العامل , فإن كان أخذه فضة يصير كذلك , وإن كان ذهبا يصير كذلك . ( ويملك عامل حصة من ربح ) بمجرد ظهور ( قبل قسمة ; كمالك ) المال . وهو المذهب . [ قال أبو الخطاب : يملكه بالظهور قولا واحدا . قال في ' القواعد الفقهية ' ] : و ( لا ) يملك المضارب ( الأخذ منه ) - أي : الربح - ( إلا بإذن ) رب المال ; لأن نصيبه مشاع , فلا يقاسم نفسه , ولأن ملكه له غير مستقر , وإن شرطا أن لا يملكه إلا بالقسمة لم يصح الشرط ; لمنافاته مقتضى العقد

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٢٩