تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربح المضاربة الأولى فيقتسمانه , والوكيل يجعل كالمضارب . ( ولا نفقة لعامل ) من مال المضاربة ولو مع السفر به ; لأنه دخل على العمل بجزء فلا يستحق غيره , ولو استحقه لأفضى إلى اختصاصه بالربح إذا لم يربح غيرها ( إلا بشرط ) كوكيل . هذا المذهب , نص عليه , وعليه الأصحاب , ويصح شرطها سفرا وحضرا ; لأنها في مقابلة عمله , ( فإن شرطت ) نفقة العامل مقدرة فحسن ; قطعا للمنازعة , وإن شرطت ( مطلقة , واختلفا ) ; أي : تشاحا في قدر النفقة ; ( فله نفقة مثله عرفا من طعام وكسوة ) كالزوجة وسائر من تجب نفقته على غيره ; لأن إطلاق النفقة يقتضي جميع ما هو من ضروراته المعتادة , فكان له النفقة والكسوة , وهي إباحة فلا تنافي ما تقدم أن شرط دراهم معلومة يبطلها . وتردد ابن نصر الله , هل النفقة من رأس المال أو الربح ؟ قال البهوتي : بل الظن أنها من الربح . ( ولو لقيه ) ; أي : لقي رب المال العامل ( ببلد ) كان قد ( أذن ) له ( في سفره إليه ) - أي : بالمال - ( وقد نض المال ) بأن صار المتاع نقدا , ( فأخذه ) ربه منه ( فلا نفقة ) للعامل ; ( لرجوعه ) إلى البلد الذي سافر منه ; لأنه إنما يستحق النفقة ما داما في القراض - وقد زال القراض - فزالت النفقة , ولذلك لو مات لم يجب تكفينه ولو اشترط النفقة لانقطاع القراض بموته , فانقطعت النفقة . ( وإن تعدد رب المال ) ; بأن كان عاملا لاثنين فأكثر , أو عاملا لواحد , ومعه مال لنفسه أو بضاعة لآخر , واشترط لنفسه نفقة السفر ; ( فهي ) - أي : النفقة - ( على ) قدر ( مال كل ) منهما , أو منهم ; لأن النفقة وجبت لأجل عمله في المال , فكانت على قدر مال كل فيه , ( إلا أن يشرطها بعض ) من أرباب المال ( من ماله عالما بالحال ) , وهو كون العامل يعمل في مال آخر مع ماله ; فيختص بماله ; لدخوله عليه , فإن لم يعلم بالحال ; فعليه بالحصة , ( وحيث شرطت )

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٢٨