في الوطء ; ( لأن إباحة البضع لا تحصل ) للعامل ( بلا ملك أو عقد ) , ورب المال لم يوجد منه ما يدل على تبرعه بالثمن , فوجب أن يملكها بالإذن , ( ويصير ثمنها قرضا بذمته ) ; لأنه المتيقن . نص عليه في رواية يعقوب بن بختان وهذا المذهب , وعليه الأصحاب , وقطعوا به . وليس للعامل أن يتسرى بغير إذن رب المال , ( فإن ) خالف [ و ] ( وطئ أمة من مال المضاربة عزر ) على الصحيح من المذهب , و ( مع ) ذلك يلزمه ( المهر , ولا حد ) عليه ; للشبهة - ( ولو لم يظهر ربح - لكن ) إن حملت منه لم تصر أم ولد له , و ( ولده رقيق ) مملوك لرب المال , ولا يلحقه نسبه , ولو عتق , ثم مات لا يرثه الواطئ ; ( ويتجه ) لا حد عليه ( ما لم يتيقن عدم ظهوره ) - أي : الربح - فيحد لوطئه ما ليس له فيها ملك ولا شبهة ملك ; وذلك ( كأمة اشتراها ) من مال المضاربة ( بمائة ) وهي ( تساوي ) نحو ( خمسين , فيحد ) ; لأنه متيقن عدم الربح , فحكمه حكم الزاني العالم بالتحريم , وإن تيقن عدم الربح , وجهل التحريم , وعلقت منه بولد ; فولده حر , وعليه فداؤه لرب المال كما تقدم في المرتهن إذا وطئ الأمة المرهونة جاهلا تحريم الوطء . وهو متجه . لكن المذهب ما تقدم . ( فإن ظهر ربح ) ; بأن اشترى من مال المضاربة أمة بخمسين تساوي نحو مائة , ووطئها بدون إذن , وعلقت منه ; ( ف ) ولده ( حر , وتصير ) الأمة ( أم ولده , و ) يجب ( عليه قيمتها ) يوم إحبالها كالأمة المشتركة إذا أحبلها أحد الشريكين , ولا حد عليه نصا للشبهة , ويسقط عن العامل من المهر والقيمة قدر حقه فقط , ويغرم تتمة المهر والقيمة للمالك لأنه فوتها عليه . ( ويعزر رب المال ) إن وطئ أمة من مال المضاربة لإقدامه على فعل المعصية , ولا حد عليه ; لأنها ملكه . جزم به في ' المغني ' و ' الشرح ' و ' الفروع ' وغيرهم , فإن ولدت منه خرجت من المضاربة , وحسبت عليه
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي