تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وكشراء مركوب لعاجز ) عن المشي إلى الجمعة , ( أو شراء ضرير عدم قائدا ) يقوده إلى الجمعة , ( وحيث جاز شراء ممن تلزمه ) الجمعة ; جاز من غيره ( بيع له , وصح ) ; لإذن الشارع في ذلك ( لا إن باع من لا تلزمه ) الجمعة ; كمريض ومسافر وعبد ( لمن تلزمه ) ; فلا يصح ( بلا حاجة ) وتقدم . ( ويباح ) البيع ( بلا كراهة ممن لا تلزم ) الجمعة ( لمثله ) ; لأنه غير مخاطب بها . ( ويستمر المنع ) من البيع والشراء , ومن الصناعات كلها , من الشروع في الأذان الثاني , أو من الوقت الذي إذا سعى فيه أدركها من منزل بعيد ( إلى فراغها ) ; أي : فراغ صلاة الجمعة ممن وجبت عليه . ( وكذا ) يحرم البيع والشراء على من تجب عليه الخمس المكتوبات , ( لو تضايق وقت مكتوبة ) غير الجمعة قبل فعل المكتوبة , لتعين ذلك الوقت لها , فإن كان الوقت متسعا ; لم يحرم البيع , قال في ' الإنصاف ' قلت : ويحتمل أن يحرم إذا فاتته الجماعة بذلك , وتعذر عليه جماعة أخرى حيث قلنا : بوجوبها , انتهى . فإن لم يؤذن للجمعة حرم البيع إذا تضايق وقتها . ( ويتجه باحتمال قوي ولو ) كان الوقت الذي تضايق ( وقت اختيار ) ; لأنه يحرم التأخير إليه ; فلا يصح البيع حينئذ , ويؤيده أنهم صرحوا بعدم انعقاد النافلة إذا ضاق وقت الاختيار ; لأن فواته كفوات الوقت بالكلية , فمتى قالوا : فوت وقت , فما كانت ذات وقت كالفجر والظهر والمغرب , فمرادهم فوت الوقت بالكلية , وما كانت ذات [ وقتين كالعصر والعشاء , فوقت الاختيار ] , تجب مراعاته كغيره , وهو متجه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥١