تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العامل على رب المال كنفقة العبد المشترك , ( وكذا ) ما يبذل ( لمحارب ونحوه ) , وظاهره ولو من مال يتيم , ولا ينفق أحدهما أكثر من الآخر بدون إذنه , والأحوط أن يتفقا على شيء من النفقة لكل منهما . ( قال ) الإمام أحمد : ما أنفق على المال المشترك ( فعلى المال ) بالحصص كنفقة العبد المشترك . ( فرع : لو تقاسما ) - أي : الشريكان - ( دينا في ذمة ) شخص ( أو ذمم ) أشخاص متعددة ; ( لم يصح ) ; لأن الذمم لا تتكافأ , ولا تتعادل , والقسمة تقتضيها ; لأنها بغير تعديل بمنزلة البيع , وبيع الدين غير جائز , فإن تقاسماه , ثم هلك بعضه ( فما ضاع بعد قسمة ; فعليهما ) , والباقي بينهما , وإذا قبض أحد الشريكين من مال مشترك بينهما بسبب واحد كإرث وإتلاف مال . قال الشيح تقي الدين أو ضريبة سبب استحقاقها واحد ; فلشريكه الأخذ من الغريم , وله الأخذ من الآخذ على الصحيح من المذهب .

| ( فصل ) : في أحكام الشروط في الشركة

, وحكمها إذا فسدت أو تعدي فيها . ( والاشتراط فيها ) ; أي : الشركة ( نوعان ) : نوع ( صحيح كأن ) اشترط أحدهما على الآخر أن ( لا يتجر إلا في نوع كذا ) , ويعينه ; كالحرير أو البز أو ثياب الكتان ونحوها , سواء كان مما يعم وجوده في ذلك البلد أو لا , ( أو ) يشترط أن لا يتجر إلا ( في بلد بعينه ) ; كمكة ونحوها , ( أو أن لا يبيع إلا بنقد كذا ) ; كدراهم أو دنانير صفتها كذا , ( أو ) أن لا يشتري أو لا يبيع إلا ( من فلان , أو أن لا يسافر بالمال ) ; لأن الشركة تصرف ; بإذن , فصح تخصيصها بالنوع والبلد والنقد والشخص ; كالوكالة . ( ومن تعدى ) بأن خالف ما اشترط عليه ; ( ضمن ) ما تلف من مال الشركة بمخالفته لتصرفه تصرفا غير مأذون فيه , ( وربح مال لربه ) ; أي :

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٠٩