تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

, واشترى به بضاعة , وضمها إلى مال الشركة , أو اشترى نسيئة بثمن ليس من النقدين ; فعليه وحده المطالبة به , ( وربح ما استدانه له ) . ( و لو قيل ) ; أي : قال لشريكه : ( اعمل برأيك ورأى مصلحة ) فيما تقدم ; ( جاز الكل ) ; أي : كل ما يتعلق به من التجارة من الإبضاع والمضاربة بالمال والمشاركة به و المزارعة وخلطه بماله , لدلالة الإذن عليه , بخلاف التبرع والقرض والحطيطة من الثمن و كتابة الرقيق وتزويجه وعتقه ; لأنه ليس بتجارة , وإنما فوض إليه العمل برأيه في التجارة . ( و ) يجب ( على كل ) واحد من الشركاء ( تولي ما جرت عادة بتوليه من نشر ثوب وطيه وعرضه على مشتر ومساومة وعقد بيع معه وأخذ ثمنه وختم ) كيس ( وإحراز ) لما لها وقبض نقد ; لأن إطلاق الإذن يحمل على العرف , وهو يقتضي أن هذه الأمور يتولاها بنفسه , ( فإن فعله ) ; أي : فعل ما عليه توليه ( بأجرة ) ; فهي ( عليه ) يغرمها من ماله ; لأنه بذلها عوضا عما يلزمه . ( وما جرت عادة بأن يستنيب ) الشريك ( فيه ) ; كالاستئجار للنداء على المتاع ( ونقل طعام ونحوه ; فله أن يستأجر من مال الشركة ) من يفعله ; لأنه العرف ( حتى شريكه لفعله ) إذا كان فعله مما لا يستحق أجرته إلا بعمل كنقل طعام وكيله وكاستئجار غرائر شريكه لنقله فيها , أو داره ليخزنه فيها نصا . ( وليس له ) - أي الشريك - ( فعله ) - أي : فعل ما جرت عادة بعدم توليه - ( ليأخذ أجرته بلا إذن ) شريكه له ; لأنه قد تبرع بما لا يلزمه ; فلم يستحق شيئا كالمرأة التي تستحق الاستخدام إذا خدمت نفسها , ويحرم على شريكه في زرع فرك شيء من سنبله ليأكله بلا إذن شريكه . ( و ) للشريك ( بذل خفارة وعشر على المال ) , فيحتسبه الشريك أو

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٠٨