تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمينهم , وأما ما يشتريه أحد الشركاء لنفسه ; فهو له خاصة , والقول قوله في أنه اشتراه لنفسه , وهو أعلم بنيته . ( وما أبرأ ) البعض ( من مالها ) - أي : الشركة - فمن نصيبه , ( أو أقر به ) - أي : البعض - ( قبل فسخ ) الشركة ( من دين أو عين ) للشركة ; ( فهو من نصيبه ) ; لأن شركاءه أذنوا له بالتجارة , وليس الإقرار داخلا فيها . ( وإن أقر ) البعض بمتعلق بها - أي : الشركة ( كأجرة ) دلال و ( حمال ) , وأجرة مخزن ونحوه كحافظ ; فهو من مال ( الجميع ) ; لأنه من توابع التجارة . ( والوضيعة ) - أي : الخسران في مال الشركة ( بقدر ما لكل ) من الشركاء , سواء كان لتلف أو نقصان ثمن أو غيره ; لأنها تابعة للمال . ( ومن قال ) من شريكين : ( عزلت شريكي ولو لم ينض ) جميع ( المال ) - بأن كان بعضه عروضا ; ( خلافا له ) أي : للإقناع ' - فإنه قال : وإن كان عرضا لم ينعزل , وله التصرف بالبيع دون المعاوضة بسلفة أخرى ودون التصرف بغير ما ينض به المال ; ( انعزل ) - ولو لم يعلم - كالوكيل , هذا المذهب , وقياسه على المضاربة مردود بأن الشركة وكالة , والربح يدخل ضمنا , وحق المضارب أصلي . ( و ) يصح أن ( يتصرف المعزول في قدر نصيبه ) من المال فقط . فإن تصرف بأكثر ; ضمن الزائد , ويصح تصرف العازل في جميع المال لعدم رجوع المعزول عن إذنه . ( ولو قال ) أحدهما : ( فسخت الشركة ; انعزلا , فلا يتصرف كل منهما إلا في قدر نصيبه ) من المال ; لأن فسخ الشركة يقتضي عزل نفسه من التصرف في مال صاحبه وعزل صاحبه من التصرف في مال نفسه , وسواء كان المال نقدا أو عرضا

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٠٢